كشفت تقارير حديثة عن تصعيد عسكري في مياه البحر المتوسط حيث قامت القوات البحرية الاسرائيلية باعتراض واحد واربعين قاربا ضمن اسطول الصمود العالمي الموجه لكسر الحصار عن قطاع غزة. واوضح منظمو الاسطول ان هذه العملية ادت الى توقيف عشرات النشطاء من جنسيات مختلفة في حين لا تزال عشر سفن اخرى تشق طريقها نحو القطاع في محاولة مستمرة لتوصيل المساعدات الانسانية للمدنيين. واكدت المصادر الميدانية ان القارب المسمى سيريوس لا يزال على مسافة قريبة من وجهته النهائية رغم القيود المفروضة.

واضافت الهيئات الحقوقية المشاركة في المبادرة ان السلطات الاسرائيلية نفذت عمليات احتجاز شملت نشطاء من دول متعددة بينها تونس واستراليا وسط مخاوف متزايدة حول مصيرهم وسلامتهم الجسدية. وبينت تقارير ان جنودا من البحرية الاسرائيلية صعدوا الى متن السفن في المياه الدولية وقاموا باقتياد المشاركين الى جهات غير معلومة فيما وصفه حقوقيون بعمليات قرصنة بحرية غير مسبوقة. واشارت عائلات المحتجزين الى ان ذويهم يعانون من ظروف احتجاز قاسية وسط صمت دولي وعدم تحرك كاف من الحكومات المعنية لضمان سلامتهم.

تداعيات اعتراض اسطول المساعدات

وشدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على رفضه القاطع لهذه الممارسات مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف عرقلة مسافري الامل. وبينت وزارة الخارجية الاسرائيلية في المقابل موقفها الرافض لاي خرق للحصار البحري معتبرة ان هذه القوارب تشكل استفزازا يستوجب التغيير الفوري للمسار والعودة. واكدت المحامية برناديت زيدان ان احتجاز المشاركين في سفن تحولت الى ما يشبه السجون العائمة يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تكفل حرية الملاحة وسلامة المدنيين العزل.

واظهرت البيانات الاحصائية ان الاسطول كان يضم اكثر من اربع مئة شخص من تسع وثلاثين دولة موزعين على اربع وخمسين سفينة كانت تحمل اطنانا من المواد الاغاثية. واوضحت اللجنة الدولية لكسر الحصار ان عددا من القوارب تعرض للتدمير او الاغراق خلال عمليات الاعتراض التي نفذتها البحرية الاسرائيلية. واختتمت الجهات المنظمة تصريحاتها بالتأكيد على استمرار الرحلة رغم كافة الضغوط العسكرية والمخاطر الامنية المحدقة بالمشاركين في هذه الحملة الانسانية.