تخيم حالة من القلق الشديد على بيوت قطاع غزة حيث تعيش عائلات الاسرى اياما ثقيلة تفتقر الى ابسط مقومات الطمانينة. واصبحت جدران المنازل التي كانت يوما ما ملاذا للامان شاهدا على انتظار طويل لا يعرف احد متى ينتهي او ما هي تفاصيله القاسية. واكد ذوو المفقودين ان فقدان التواصل مع ابنائهم خلف فراغا كبيرا في حياتهم اليومية وسط تزايد المخاوف من مصير غامض يحيط بذويهم في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات الحرب على العائلات الفلسطينية
وبينت شهادات حية ان الامل يتضاءل مع مرور الوقت في ظل غياب المعلومات الدقيقة حول اماكن احتجازهم او حالتهم الصحية. واوضح الاهالي ان حياتهم توقفت عند لحظة الفقد حيث باتت كل دقيقة تمر محملة بمزيد من التوجس والترقب لما قد تحمله الاخبار القادمة. وشدد المراقبون على ان الحالة النفسية لهؤلاء الافراد تزداد تدهورا مع كل يوم جديد يمر دون بارقة امل في لم شمل العائلات المشتتة.
واقع مرير خلف جدران المنازل
وكشفت التقارير الانسانية ان المعاناة لا تقتصر على الاسرى فقط بل تمتد لتشمل الاباء والامهات الذين يواجهون الموت البطيء في انتظار عودة غائب. واضافت المصادر ان الصمت داخل المنازل اصبح لغة سائدة تعبر عن حجم الالم النفسي الذي لا يمكن وصفه بالكلمات. واشار الاهالي الى انهم يترقبون اي اشارة قد تنهي هذا الكابوس المستمر الذي حول حياتهم الى سلسلة من الايام المجهولة.
