شهد قطاع غزة فجر اليوم السبت موجة جديدة من التصعيد العسكري حيث اسفر قصف اسرائيلي استهدف منطقة بلوك 9 في مخيم البريج وسط القطاع عن ارتقاء 8 شهداء واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وكشفت مصادر طبية فلسطينية ان الغارات استهدفت تجمعا للمدنيين مما تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة وسط ظروف انسانية قاسية تعيق عمل طواقم الاسعاف التي سارعت لنقل الضحايا الى المشافي الميدانية والمركزية.
واظهرت التطورات الميدانية توسع نطاق الهجمات ليشمل استهداف خيمة للنازحين في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس عبر طائرة مسيرة مما ادى الى سقوط مصابين جدد. واكدت تقارير ميدانية رصد عمليات قصف مدفعي مكثف واطلاق نار مباشر من دبابات الاحتلال باتجاه مناطق متفرقة شرق مدينتي غزة وخان يونس في ظل استمرار التوترات الامنية في تلك المناطق.
وبينت التقارير ان استمرار وتيرة الهجمات اليومية يعكس حالة من عدم الاستقرار الميداني الذي يطال مراكز الايواء والمناطق المكتظة بالمدنيين. واضافت ان المشهد العام في القطاع بات يزداد تعقيدا مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمرافق العامة في مختلف المحافظات.
مواقف دولية وتحذيرات من انهيار التهدئة
وادانت الامم المتحدة عمليات القتل المتواصلة بحق المدنيين في غزة رغم وجود اتفاق وقف اطلاق نار هش منذ اشهر. واوضح مفوض حقوق الانسان فولكر تورك ان النمط الحالي للهجمات يظهر استهتارا واضحا بارواح الفلسطينيين ويفاقم من انعدام الامن في كافة انحاء القطاع.
واكد تورك ان استمرار استهداف البيوت ومراكز الايواء يمثل انتهاكا صريحا للالتزامات الدولية. واشار الى ان تدهور الاوضاع الانسانية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات وتدمير مقومات الحياة الاساسية يجعل من فرص استمرار التهدئة امرا صعب المنال في ظل المعطيات الميدانية الحالية.
وكشف مركز غزة لحقوق الانسان في بيان له ان اسرائيل تعمل بشكل منهجي على افراغ اتفاق وقف اطلاق النار من مضمونه العملي. واوضح المركز ان فرقه الميدانية وثقت مئات الخروقات منذ بدء الاتفاق والتي شملت عمليات توغل ونسف منازل واستهدافات مباشرة ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا من الاطفال والنساء والمسنين.
