اطلقت شركة كاتل الصينية جيلا جديدا ومتطورا من بطاريات شينشينج التي تعتمد على تقنية ليثيوم فوسفات الحديد لتعيد صياغة مفهوم الشحن السريع في قطاع النقل المستدام. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية تضع حدا نهائيا لقيود الوقت التي كانت تواجه مالكي السيارات الكهربائية وتجعل من عملية الشحن تجربة سريعة تشبه الى حد كبير تعبئة الوقود التقليدي في المحطات.
واظهرت الاختبارات التقنية ان البطارية الجديدة قادرة على الوصول الى نسبة شحن 98 بالمئة خلال زمن قياسي لا يتجاوز 6 دقائق و27 ثانية فقط. واضافت الشركة ان هذا الانجاز لا يعتمد على السرعة الرقمية فحسب بل يهدف الى القضاء تماما على ما يعرف بقلق المدى الذي كان يمنع الكثيرين من التحول نحو اقتناء المركبات الصديقة للبيئة.
وبينت الشركة ان النجاح في الوصول الى هذه السرعة جاء نتيجة لتقليل المقاومة الداخلية للبطارية الى مستويات عالمية غير مسبوقة مع تزويدها بنظام تبريد ذكي وتقنية تسخين ذاتي متطورة. واكدت ان هذه التقنيات تضمن اداء مثاليا حتى في الظروف المناخية القاسية التي تصل الى 30 درجة مئوية تحت الصفر مما يوسع نطاق استخدام السيارات الكهربائية عالميا.
سرعة شحن تضاهي محطات الوقود
واوضحت التقارير الفنية ان هذه البطارية تضع معايير جديدة للمنافسة في الاسواق العالمية والخليجية خلال الفترة القادمة. واكدت ان السائقين لن يحتاجوا بعد الان الى وقت طويل للانتظار حيث يمكن للسيارة اكتساب طاقة كافية لقطع مسافات طويلة خلال دقيقة واحدة فقط من الشحن.
واضافت البيانات ان كفاءة الشحن تصل الى 80 بالمئة في اقل من 4 دقائق وهو المعدل الذي يفضله معظم المستخدمين في رحلاتهم اليومية. وبينت الشركة ان القدرة على الشحن الكامل في اقل من 7 دقائق تجعل من تجربة امتلاك سيارة كهربائية خيارا عمليا ومريحا لا يختلف عن السيارات التقليدية من حيث سرعة التحضير للانطلاق.
وشددت الشركة على ان التحديات المناخية لم تعد عائقا امام الكفاءة حيث تنجز البطارية مهمة الشحن بنسبة 98 بالمئة في اقل من 10 دقائق حتى في اجواء البرد القارس. واكدت ان هذه الميزة تعزز من موثوقية المركبات الكهربائية في مختلف البيئات الجغرافية والمناخية الصعبة.
تطوير تقني يكسر حواجز الفيزياء
وكشفت الشركة ان خلف هذه الارقام ثورة في علم المواد حيث نجحت في خفض المقاومة الداخلية للبطارية الى 0.25 ملي اوم وهي اقل بنسبة 50 بالمئة من متوسط الصناعة الحالي. واضافت ان هذه النتيجة تسمح بتدفق هائل للتيار الكهربائي دون ان يؤدي ذلك الى توليد حرارة ضارة او فقدان في الطاقة المخزنة.
وبينت الشركة انها اعتمدت منظومة تبريد مبتكرة تركز على مناطق الخلية الاكثر عرضة للحرارة مما رفع كفاءة التبديد بنسبة 20 بالمئة. واوضحت ان تقنية التسخين النبضي التي تستخدم نبضات كهربائية عالية التردد تساهم في رفع درجة حرارة الخلايا بشكل فوري وهو ما يجعلها جاهزة دائما للاستخدام المكثف.
واكدت الشركة ان الاستدامة كانت حاضرة في التصميم حيث تحافظ البطارية على اكثر من 90 بالمئة من كفاءتها الاصلية حتى بعد اجراء 1000 دورة شحن فائق. واضافت ان هذا التوجه يعزز من قيمة السيارة على المدى الطويل ويطمئن المستهلكين بشأن عمر البطارية الافتراضي.
مستقبل التنقل في دول الخليج
واظهرت المقارنات الفنية تفوق بطارية كاتل الجديدة على المنافسين في سباقات الشحن السريع والاداء في الظروف القاسية. وبينت ان هذه التقنية تمنح المستخدمين في دول الخليج ميزة كبرى تتمثل في تجنب الانتظار الطويل تحت اشعة الشمس الحارقة اثناء الشحن.
واضافت ان هذا التطور يفتح الباب امام اعتماد السيارات الكهربائية كخيار اول للسفر بين المدن الخليجية بفضل السرعة والكفاءة العالية. واكدت ان توفير حلول شحن سريعة ومستدامة يسهم في تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بشكل فعال.
وبينت الشركة في ختام تقريرها ان استثماراتها المستمرة في البحث والتطوير تهدف الى جعل التنقل الكهربائي متاحا وسهلا للجميع. واضافت ان الوصول الى هذه النتائج يعكس ريادة الشركة في قطاع البطاريات وقدرتها على تلبية متطلبات السوق العالمي المتغيرة بسرعة كبيرة.
