مثل الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى امام المحاكم الاسرائيلية في جلسة حاسمة للرد على لائحة اتهام مثيرة للجدل، واكد الشيخ امام هيئة المحكمة ان جميع اقواله التي استندت اليها السلطات في ملاحقته تقع ضمن اطار الخطاب الديني المشروع والواجب الاجتماعي، مبينا ان ما صدر عنه من تعزية او ترحم لا يخرج عن السياقات الدينية التي يكفلها الحق في التعبير، وشدد على بطلان المزاعم التي تحاول تحويل مواقفه الانسانية والوطنية الى قضايا جنائية.
واوضح فريق الدفاع القانوني الذي يمثل الشيخ صبري انهم قدموا مرافعة شاملة فنذت كافة بنود الاتهام الثلاثة الموجهة ضده، واضاف المحامون انهم رفضوا المبدأ الذي بنيت عليه الدعوى جملة وتفصيلا، مؤكدين ان التهم المتعلقة بما اسمته النيابة تاييد الارهاب لا اساس لها من الصحة، واشار الدفاع الى ان كلمات التعزية التي القاها الشيخ في بيوت عزاء بمدينة القدس وجنين كانت مواقف انسانية واجتماعية بحتة ولا علاقة لها باي سياقات سياسية او تحريضية كما تحاول سلطات الاحتلال تصويرها.
وكشفت جلسة المحاكمة ان السلطات الاسرائيلية تحاول ربط تصريحات الشيخ السابقة بمتغيرات سياسية لاحقة، واكد الدفاع ان تلك المحاولات تفتقر للمنطق القانوني، حيث ان التعازي التي قدمها الشيخ في شهداء مخيمي شعفاط وجنين تعود لفترات زمنية سابقة، وبين المحامي خالد زبارقة ان الدفاع شدد على ان ربط هذه المواقف بالاحداث الجارية هو محاولة لتجريم الفعل الديني والاجتماعي، مبينا ان المحكمة قررت تأجيل النظر في الملف الى شهر سبتمبر المقبل لاستكمال سماع الشهود.
سياسة التضييق المستمرة ضد رموز القدس
وتواجه شخصية الشيخ عكرمة صبري البالغ من العمر 87 عاما سلسلة من الاجراءات التعسفية المستمرة منذ سنوات، واظهرت سجلات الملاحقة ان الشيخ تعرض لعشرات اوامر منع السفر وقرارات الابعاد عن المسجد الاقصى المبارك، واضاف مراقبون ان هذه القضية تأتي في اطار سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الرموز الدينية والوطنية في القدس المحتلة، واكد الشيخ صبري في تصريحاته ان هذه الممارسات لن تثنيه عن اداء واجبه الديني والوطني تجاه مدينة القدس ومقدساتها، موضحا ان صموده امام القضاء هو جزء من معركة الدفاع عن حرية الخطاب الديني في ظل الضغوط المتزايدة.
