نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا فعالية احتفالية كبرى خصصت لتكريم كوكبة من شهود النكبة والناجين من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني. وجاء هذا التكريم برعاية مباشرة من النائب جيرمي كوربن، الزعيم السابق لحزب العمال، وسط حضور نوعي ضم نوابا مستقلين وممثلين عن قوى سياسية بريطانية ومؤسسات متضامنة مع القضية الفلسطينية.
وكشف رئيس المنتدى الفلسطيني عدنان حميدان خلال كلمته الافتتاحية أن هذه الخطوة تعد واجبا أخلاقيا ووطنيا تجاه هؤلاء الناجين، موضحا أن الهدف الأساسي يتمثل في توثيق الروايات الشفوية التي تمثل جوهر الذاكرة الفلسطينية الحية. واكد حميدان على ضرورة حماية هذه الشهادات من النسيان باعتبارها وثيقة تاريخية تدحض محاولات طمس الحقائق.
وشهد الحفل حضورا لافتا من الجالية الفلسطينية وعائلات المكرّمين، إلى جانب شخصيات حقوقية وناشطين بريطانيين، مبينا أن الفعالية استحضرت تفاصيل المأساة التي بدأت فصولها قبل ثمانية عقود. واضاف أن توقيت هذا التكريم يعيد التذكير بآلاف المهجرين الذين فقدوا ديارهم وممتلكاتهم في أكثر من 1300 بلدة فلسطينية سويت بالأرض.
محطات في ذاكرة العودة والوفاء
واظهرت الفعالية جانبا من التضامن البريطاني مع نضال الشعب الفلسطيني، حيث تم تكريم بن جمال الرئيس التنفيذي لحركة التضامن مع فلسطين تقديرا لجهوده الطويلة، كما شملت قائمة المكرمين شخصيات وطنية بارزة مثل غادة الكرمي ومحمود الحاج علي وغيرهم من الذين حملوا أمانة الذاكرة عبر السنين.
واوضحت المشاركات الفنية والكلمات التي ألقيت في الحفل مدى عمق الارتباط بالأرض، حيث زينت القاعة برموز التراث الفلسطيني كأغصان الزيتون والكوفية والثوب المطرز. وشدد الحضور على أن تسمية طاولات الحفل بأسماء القرى المدمرة مثل القسطل والطنطورة وعين غزال، تعد رسالة رمزية بأن الحق لا يسقط بالتقادم.
وختم المنتدى الفلسطيني فعالياته بالتأكيد على أن هذا التكريم ليس مجرد حدث عابر، بل هو بداية لسلسلة من الخطوات الرامية إلى الحفاظ على الهوية الوطنية. واعتبر المراقبون أن هذه المبادرة تكتسب أهمية خاصة في ظل المحاولات المستمرة لتزييف التاريخ، مؤكدين أن روايات شهود النكبة ستظل الشاهد الأقوى على أحقية الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
