كشفت امينة عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية اماني العزام عن تحقيق الاردن قفزات نوعية في قطاع الطاقة المتجددة والكهرباء مؤكدة ان المملكة تمتلك اليوم بنية تحتية متطورة قادرة على مواكبة التحولات العالمية في هذا المجال. واوضحت خلال مشاركتها في الجلسات التحضيرية للمنتدى العربي للتنمية المستدامة ان هذه الانجازات تشمل مجالات كفاءة الطاقة والنقل الكهربائي اضافة الى خطوات متسارعة في مسار التحول الرقمي الشامل لتعزيز جاهزية القطاع.
وبينت العزام ان استراتيجية المملكة تركز بشكل جوهري على مشاريع الربط الكهربائي الاقليمي بوصفها اداة حيوية لتعزيز الصمود الاقتصادي وليس مجرد تعامل تجاري عابر. واضافت ان تعزيز الروابط مع دول الجوار يسهم بشكل مباشر في تبادل الطاقة وتحسين موثوقية الشبكات المحلية وتوفير بدائل عملية ومضمونة لمواجهة الازمات او فترات الذروة التي يرتفع فيها الطلب على الاستهلاك.
وتابعت ان التجارب الاقليمية اثبتت ان الدول التي تعمل بشكل منفرد تصبح اكثر عرضة للصدمات السعرية واللوجستية مما يمنح مشاريع الربط اهمية استراتيجية قصوى في الوقت الراهن. واكدت ان الاردن يواصل تعزيز تكامله مع محيطه العربي لضمان استقرار امدادات الطاقة وتحويل التحديات الى فرص نمو مستدام.
التحول الرقمي والتقنيات الذكية في قطاع الكهرباء
وشددت العزام على ان الرقمنة ستكون المحرك الاساسي للمرحلة القادمة في قطاع الكهرباء الاردني حيث قطعت المملكة شوطا كبيرا في نشر العدادات الذكية على نطاق واسع. واوضحت ان التطبيق التدريجي للتعرفة المرتبطة بالزمن يهدف الى ادارة الاحمال بكفاءة عالية وتوجيه الاستهلاك نحو الاوقات الاقل ضغطا على الشبكة الوطنية.
واضافت ان ادوات الرقمنة تساهم بفاعلية في رفع مستويات الشفافية وتقليل الفاقد الكهربائي الى جانب تمكين الشركات من مراقبة الشبكات لحظيا والتعامل السريع مع الاعطال الطارئة. وبينت ان هذه التقنيات تدعم بشكل مباشر دمج نسب اعلى من مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح في النظام الكهربائي العام لضمان استدامة التزويد.
واختتمت العزام بان هذه الجهود تاتي في اطار التزام الاردن بتحقيق اهداف التنمية المستدامة ضمن خطة الامم المتحدة لعام 2030. واكدت ان المملكة تعمل بجدية مع شركائها العرب لتبادل الخبرات وتطوير سياسات طاقية مرنة تواكب المتغيرات العالمية وتخدم مصالح المنطقة.
