كشفت احدث البيانات الصادرة عن المناطق الحرة عن تسجيل تراجع لافت في عمليات التخليص على المركبات الموجهة للسوق المحلي خلال الثلث الاول من العام الحالي، حيث تصدرت المركبات الكهربائية قائمة الانخفاض بنسبة وصلت الى 78 بالمئة، ليتوقف عدد المركبات المخلص عليها عند مستويات محدودة مقارنة بالفترات السابقة.

واظهرت المؤشرات تراجعا موازيا في قطاع مركبات الهايبرد بنسبة بلغت 55 بالمئة، بينما انخفضت اعداد مركبات البنزين بنسبة 53 بالمئة، وهو ما يعكس حالة من التباطؤ التي يشهدها سوق المركبات في الاونة الاخيرة وتأثره بتقلبات الطلب.

وبينت الارقام ان اجمالي حركة الصادر المحلي للمركبات استقر عند 7646 مركبة، مما يشير الى انكماش في حجم التداول المحلي بقيمة مالية تراجعت بنسبة 52 بالمئة، وسط استمرار حالة الهدوء التي تسيطر على قطاع تجارة السيارات.

تحولات في اداء المناطق الحرة وتنوع الاستثمارات

واكدت البيانات الرسمية ان حركة الصادر الدولي للمركبات شهدت هي الاخرى انخفاضا بنسبة 57 بالمئة، حيث سجلت نحو 10333 مركبة، مما اثر بشكل مباشر على اجمالي القيم المالية لحركة المركبات الواردة والصادرة عبر المناطق الحرة.

واوضحت التقارير ان عدد المركبات الواردة الى المناطق الحرة تراجع بنسبة 53 بالمئة لتصل الى 24198 مركبة، وهو ما يعكس التغيرات الجوهرية في حركة الاستيراد واعادة التصدير التي تشهدها المنافذ اللوجستية في المملكة.

واضافت المؤشرات ان هذا التراجع في قطاع المركبات قابله نمو ملحوظ في مجالات اخرى، حيث حافظت حركة البضائع على وتيرة ايجابية تعكس مرونة الاقتصاد وتنوعه داخل المناطق الحرة والتنموية.

نمو في قيمة البضائع والاتفاقيات الاستثمارية

وكشفت الارقام عن قفزة في اجمالي قيمة البضائع الصادرة بنسبة 11 بالمئة لتصل الى 437 مليون دينار، بينما ارتفعت قيمة البضائع الواردة بنسبة 8 بالمئة، مما يعزز من اهمية هذه المناطق كمركز لوجستي وتجاري حيوي.

واشار التقرير الى استمرار جاذبية البيئة الاستثمارية، حيث ارتفع عدد الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بنسبة 2 بالمئة لتسجل 2803 اتفاقيات، مما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل القطاعات الصناعية واللوجستية.

وختمت البيانات بالتأكيد على ان التنوع في انشطة المناطق الحرة ساهم في امتصاص صدمة تراجع قطاع المركبات، مما يضمن استمرارية النمو في المؤشرات الاقتصادية العامة خلال المرحلة المقبلة.