سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل عطلة نهاية الاسبوع. وتتجه الانظار نحو التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط حيث يراقب السوق عن كثب اي مؤشرات قد تدفع نحو تهدئة النزاعات المستمرة منذ اشهر. واضاف المحللون ان هذا الصعود المحدود يعكس توازنا دقيقا بين مخاوف التوترات الاقليمية وبين الثقة المتزايدة في متانة الاقتصاد الامريكي.
واوضحت التقارير ان الاسواق العالمية بدات تظهر مرونة ملحوظة تجاه الاحداث الجيوسياسية بفضل الزخم الذي يقوده قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبينت البيانات ان مؤشر داو جونز الصناعي نجح في تحقيق مستويات قياسية جديدة مما يعزز من معنويات المتداولين في وول ستريت. واكد الخبراء ان استمرار المحادثات الدبلوماسية حول النزاعات الراهنة يمثل عاملا داعما لثقة المستثمرين رغم استمرار بعض القضايا العالقة.
وكشفت التقديرات المالية الاخيرة عن تفاؤل كبير من قبل المؤسسات الكبرى بشأن اداء السوق في المدى المتوسط والبعيد. واضافت ادارة الثروات العالمية في بنك يو بي اس انها رفعت توقعاتها لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 مدفوعة بقوة الانفاق الاستهلاكي والطلب المتزايد على البنية التحتية لمراكز البيانات. واشار المراقبون الى ان هذه التوقعات الايجابية تاتي رغم الضغوط التضخمية التي لا تزال تفرض تحديات على عوائد السندات الحكومية.
تحركات القطاعات والتكنولوجيا في الاسواق
وشهدت تداولات ما قبل الافتتاح اداء متباينا لاسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي تقود حركة السوق. واوضحت البيانات ان اسهم اشباه الموصلات سجلت مكاسب اضافية وسط اقبال من المستثمرين على الشركات المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي. واضافت ان سهم شركة ووركداي قفز بنسبة كبيرة بعد تجاوز توقعات الارباح الفصلية وهو ما يعكس حيوية قطاع البرمجيات.
وتابعت الاسواق باهتمام اداء الاسهم الفردية حيث صعد سهم شركة تيك تو انتركتيف بالتزامن مع انباء حول اصدارات الالعاب الجديدة. وبينت النتائج ان سهم استي لودر حقق قفزة قوية بعد اعلان الشركة عن مستجدات استراتيجية تتعلق بمسارها المستقبلي. واكد المحللون ان هذه التحركات الفردية تشير الى انتقائية المستثمرين في اختيار الاصول التي تظهر نموا تشغيليا قويا بعيدا عن تقلبات الاقتصاد الكلي.
واختتمت الاسواق الاسبوع بتركيز كبير على مسار السياسة النقدية والقرارات الاقتصادية المرتقبة. واضاف الخبراء ان تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات يعكس رغبة المستثمرين في التحوط من المخاطر. واوضح المحللون ان الترقب يظل سيد الموقف في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على توجهات البنك المركزي في المرحلة المقبلة.
