سجلت الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة سلسلة من الاعتداءات الميدانية التي طالت المواطنين، حيث كشفت مصادر محلية عن اصابة خمسة فلسطينيين بينهم سيدتان نتيجة ممارسات عدوانية نفذها مستوطنون وقوات جيش الاحتلال، وتنوعت هذه الانتهاكات بين الضرب المبرح واطلاق الرصاص الحي في ظل حالة من التوتر المستمر في مختلف المناطق.
واوضحت التقارير الميدانية ان مستوطنين اقدموا على مهاجمة سيدتين فلسطينيتين بالضرب اثناء وجودهما في منطقة زراعية تقع بين بلدتي بيرزيت وعطارة شمال غرب رام الله، ما اسفر عن تعرضهما لرضوض وجروح متفرقة، واضافت المصادر ان منطقة جنوب جنين شهدت حادثة مشابهة حيث نقلت طواقم الهلال الاحمر مصابين اثنين الى المستشفى بعد تعرضهما لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من المستوطنين في بلدة جبع.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة هجمات المستوطنين شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، حيث استغل المعتدون حالة الاضطراب العام لتكثيف اقتحاماتهم للقرى والتجمعات الفلسطينية، وشددت الهيئة على ان هذه الممارسات تاتي في اطار منهجي يهدف الى تضييق الخناق على السكان في مناطق تواجدهم بالضفة الغربية.
مداهمات واقتحامات واسعة في مدن الضفة
واكدت مصادر ميدانية ان قوات الاحتلال شنت عمليات دهم وتفتيش واسعة في عدد من المدن والمخيمات، حيث اقتحمت القوات مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم وعبثت بمحتويات منازل المواطنين، واضافت تقارير اعلامية ان حملة الاعتقالات طالت الشابين يزن زبون وحمد ابو حماد من مخيم عايدة، بالاضافة الى اعتقال حربي جملان من بلدة عصيرة الشمالية بنابلس.
وكشفت شهادات حية عن قيام قوات الاحتلال باقتحام قرية البرج جنوب الخليل، حيث عمد الجنود الى مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها والاعتداء بالضرب على اصحابها، واظهرت البيانات الاحصائية ان حصيلة الانتهاكات المستمرة منذ اشهر اسفرت عن ارتقاء عدد كبير من الشهداء والاف المصابين وعمليات اعتقال طالت الالاف، وسط مخاوف دولية متزايدة من مخططات تهدف الى ضم الضفة الغربية وتغيير واقعها الجغرافي والديموغرافي.
