تعيش محافظة الزرقاء حالة من الزخم الثقافي غير المسبوق عبر سلسلة من المبادرات والبرامج النوعية التي تستهدف كافة شرائح المجتمع، حيث تحولت المحافظة إلى منصة تفاعلية تهدف إلى ترسيخ الثقافة كركيزة اساسية للوعي والمعرفة، وسط تطلعات لجعل هذا الحراك جزءا اصيلا من الحياة اليومية لسكان المحافظة.

وكشفت مديرية ثقافة الزرقاء عن تنفيذ خطة طموحة تضمنت اكثر من مئتي نشاط وبرنامج متنوع منذ مطلع العام، مع التركيز على استثمار الطاقات الشبابية والابداعية في مختلف المجالات، بعيدا عن المهرجانات التقليدية، لضمان وصول الرسالة الثقافية إلى كافة المناطق والالوية التابعة للمحافظة.

وبينت المديرية ان الاشهر القادمة ستشهد اطلاق نادي اطفال مركز الاميرة سلمى، والذي يقدم باقة من الدورات المتخصصة في الرسم والخط العربي والدبكة والاشغال اليدوية، مستهدفا الفئة العمرية من ثماني سنوات وحتى ثلاثة عشر عاما، وذلك لتوفير بيئة ابداعية حاضنة للمواهب الناشئة.

توسيع نطاق المبادرات الثقافية والتمكين الاقتصادي

واضافت المديرية انها تعمل على توسيع خارطة الفعل الثقافي لتشمل كافة الاقضية، من خلال تنفيذ ايام ثقافية فنية وترفيهية للاسرة، اضافة الى رسم خمس جداريات فنية في مواقع حيوية بالمحافظة، بهدف تجميل المشهد البصري وتقديم رسائل انسانية تعزز الهوية الثقافية.

واوضحت المديرية اهتمامها بتمكين سيدات المجتمع المحلي عبر تنظيم بازارات دورية لعرض وتسويق منتجاتهن اليدوية، بالتوازي مع اقامة ورش تدريبية متخصصة في الصناعات الثقافية وفنون الخط والرسم، مما يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للنساء في المحافظة.

وتابعت المديرية برنامجها الاسبوعي عبر المسابقات الثقافية التي تقام كل خميس، مع التوجه الفعلي نحو التحول الرقمي للخدمات الثقافية، فضلا عن تخصيص عروض مسرحية ولقاءات حوارية وفعاليات موجهة بشكل خاص لذوي الاعاقة لضمان ادماجهم في المشهد الثقافي العام.

دعم الابداع وتطوير البنية التحتية الثقافية

واكدت المديرية استمرارها في احتضان معارض الكتب وتطوير التعاون مع الهيئة الملكية للافلام لتقديم عروض سينمائية شهرية، مشيرة الى تزويد مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي باجهزة صوتية متطورة لرفع جودة الفعاليات الفنية واشهار الكتب التي تقام بشكل دوري لدعم الكتاب المحليين.

واشارت المديرية الى ان معرض الكتاب الدائم في المركز يضم مئات العناوين، مع تقديم تسهيلات كبيرة للمجتمع المحلي من خلال اعفاء الفعاليات والانشطة من رسوم استئجار المرافق، في خطوة تهدف الى تشجيع المبادرات الفردية والجماعية التي تخدم الحراك الثقافي في الزرقاء.

واختتمت المديرية جهودها بالاعلان عن دراسة عشرات المشاريع الثقافية المقدمة من الهيئات المحلية، الى جانب رفد المكتبات المدرسية بالكتب وافتتاح مكتبات جديدة في مناطق الازرق وبيرين والحلابات، لضمان وصول الكتاب والمعرفة الى كل بيت في المحافظة.