بدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف زيارة رسمية هامة الى الصين تستغرق اربعة ايام بدعوة من نظيره الصيني لي تشيانغ، وذلك في اطار مساعي البلدين لتعزيز التنسيق المشترك حول الملفات الاقليمية والدولية الحساسة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تبرز فيه باكستان كلاعب رئيسي في جهود الوساطة الدبلوماسية لتهدئة الاوضاع المتوترة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الزيارة تكتسب طابعا استراتيجيا في ظل التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، حيث تسعى بكين واسلام اباد الى تضافر الجهود من اجل استعادة الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع نطاقا. وبينت التقارير ان المباحثات ستشمل قضايا ذات اهتمام مشترك تتقاطع فيها الرؤى الباكستانية والصينية لتحقيق السلام.
واكد مسؤولون صينيون دعم بكين الكامل للوساطة العادلة التي تقودها باكستان، مشددين على ان الصين ستعمل جنبا الى جنب مع الشريك الباكستاني لتقديم مساهمات ايجابية وفعالة تنهي حالة عدم الاستقرار الراهنة. واضاف البيان ان هذه التحركات تهدف الى ايجاد ارضية مشتركة تضمن الامن وتوقف الاعمال العدائية بشكل دائم.
ابعاد الوساطة الباكستانية في الازمة الراهنة
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود تواصل مستمر بين العواصم الكبرى لاحتواء تداعيات الحرب، خاصة مع التحذيرات الامريكية من خطورة الوضع الراهن الذي وصل الى مفترق طرق حاسم بين التوصل لاتفاق سلام او العودة الى المواجهة. واظهرت المباحثات ان هناك مساعي صينية لفتح قنوات اتصال تضمن حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
واضافت التحليلات ان اغلاق مضيق هرمز وتأثيره على امدادات الطاقة العالمية يمثل نقطة محورية في النقاشات الدبلوماسية، حيث تسعى الصين لاستثمار علاقاتها لضمان استقرار تدفق النفط والغاز. واوضحت ان التنسيق بين بكين واسلام اباد قد يشكل حجر الزاوية في اي ترتيبات امنية مستقبلية تهدف الى فك الحصار المفروض على الموانئ وتخفيف حدة التوتر العسكري.
واكدت التقارير ان الاسابيع المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الدبلوماسية لاختبار مدى جدية الاطراف في الالتزام بوقف اطلاق النار، وسط ترقب دولي لنتائج هذه الوساطة التي تراهن عليها بكين واسلام اباد لتجنيب المنطقة تبعات التصعيد المفتوح.
