شهدت الجولة الاخيرة من الدوري الانجليزي الممتاز لحظات درامية حاسمة حيث نجح نادي توتنهام في تامين بقائه بين الكبار بعد فوز ثمين على ايفرتون بهدف نظيف. وجاء هذا الانتصار ليضع حدا لمخاوف جماهير النادي التي عاشت توترا كبيرا طوال الاسابيع الماضية خوفا من الهبوط الذي كان سيمثل كارثة مالية ورياضية للفريق. واظهر اللاعبون روحا قتالية عالية تحت قيادة المدرب روبرتو دي تزيربي الذي نجح في احداث انتفاضة حقيقية منذ توليه المسؤولية في الاشهر الاخيرة.
واكدت احداث المباراة ان التوفيق حالف توتنهام في اللحظات الحاسمة بفضل هدف جواو بالينيا الذي استغل ارتداد الكرة من القائم ليضعها في الشباك قبل نهاية الشوط الاول. واحتفل الجهاز الفني واللاعبون بهذا الهدف الذي منحهم الامان وضمن استمرار الفريق في دوري الاضواء رغم الضغوط الكبيرة التي واجهوها طوال الموسم. وبينت النتائج النهائية ان وست هام يونايتد لم يكن محظوظا رغم فوزه في مباراته الاخيرة حيث رافق بيرنلي وولفرهامبتون نحو الهبوط الى دوري الدرجة الاولى.
وكشفت مجريات اللقاءات الاخرى عن تباين في طموحات الاندية حيث صمد توتنهام امام محاولات ايفرتون ليحصد النقاط الثلاث التي كانت كفيلة بابقائه في مكانه الطبيعي بين اندية النخبة. واضافت هذه النتيجة فصلا جديدا في تاريخ النادي الذي عانى كثيرا هذا الموسم قبل ان ينجح في تجاوز العثرات في الامتار الاخيرة من عمر المسابقة.
وداع عاطفي لنجوم الدوري الانجليزي
وشهد ملعب الاتحاد وداعا مؤثرا للمدرب الاسباني بيب غوارديولا الذي قرر الرحيل عن مانشستر سيتي بعد مسيرة حافلة بالانجازات والارقام القياسية. واحتفت الجماهير بمدربها الذي غير قواعد اللعبة وصنع تاريخا لا ينسى للنادي خلال عشرة اعوام مليئة بالالقاب المحلية والقارية. واظهرت اللافتات التي رفعتها الجماهير مدى التقدير الكبير الذي يحظى به غوارديولا ونجوم الفريق الراحلين مثل جون ستونز وبرناردو سيلفا.
واوضحت المباريات ايضا مشاعر الوداع في قلعة ليفربول حيث احتفلت الجماهير بنجمها المصري محمد صلاح وزميله آندي روبرتسون في مباراتهما الاخيرة بقميص الفريق. واكدت اللوحات التي حملتها الجماهير في ملعب انفيلد ان صلاح سيبقى في ذاكرة عشاق النادي كواحد من ابرز الاساطير الذين مروا بتاريخ الفريق. ورغم التعادل امام برنتفورد الا ان الاجواء كانت احتفالية بامتياز تكريما لمسيرة اللاعبين الحافلة بالعطاء.
واضافت المنافسات الاخرى طابعا تنافسيا قويا حيث انهى مانشستر يونايتد موسمه بفوز مستحق على برايتون مع تألق لافت للبرتغالي برونو فرنانديش الذي حطم رقما قياسيا في عدد التمريرات الحاسمة بموسم واحد. واكد فرنانديش بذلك مكانته كأحد افضل صناع اللعب في الدوري الانجليزي بعد ان تجاوز ارقام اساطير مثل تييري هنري وكيفن دي بروين في انجاز تاريخي يضاف الى سجله الشخصي.
