اتخذت السلطات الامريكية خطوات احترازية مشددة لضمان سلامة الاجواء خلال منافسات بطولة كاس العالم المقبلة، حيث قررت فرض حظر شامل على تحليق الطائرات المسيرة المعروفة باسم درون فوق الملاعب والمناطق المخصصة للجماهير. وتهدف هذه الخطوة الاستباقية الى تامين الفعاليات الرياضية والاحتفالية من اي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الحضور، مع التركيز على فرض سيطرة كاملة على المجال الجوي في المدن المستضيفة للحدث العالمي.

واوضحت هيئة الطيران الفيدرالية ان الحظر يشمل نطاقا يصل الى قرابة 5 كيلومترات حول الملاعب، مع منع الطيران لارتفاعات تصل الى 900 متر، مشددة على ان هذا الاجراء يسري طوال ايام المباريات. وبينت الهيئة ان المناطق المخصصة لتجمع المشجعين ستخضع هي الاخرى لقيود صارمة تمنع اقتراب اي اجسام طائرة، وذلك لضمان توفير بيئة امنة لجميع الوافدين من مختلف دول العالم لمتابعة البطولة.

واكد مسؤولون في قطاع الطيران ان الهيئة ستستخدم تقنيات متطورة للكشف المبكر عن اي طائرة مسيرة تخترق الحظر، مع تفعيل برامج تتيح تحديد موقع المشغل بشكل لحظي. واضافت المصادر ان السلطات الامريكية لن تتهاون مع المخالفين، حيث تم وضع خطط تنفيذية سريعة للتعامل مع اي خروقات قد تحدث في الاجواء المحظورة.

عقوبات قانونية مغلظة وملاحقة فيدرالية للمخالفين

وكشفت الهيئة عن حجم التبعات القانونية التي تنتظر كل من يحاول مخالفة هذه التعليمات، حيث قد تصل الغرامات المالية الى 100 الف دولار. وشددت على ان العقوبات لن تتوقف عند الجانب المادي فحسب، بل ستشمل مصادرة الاجهزة المستخدمة بشكل فوري، مع امكانية الملاحقة القضائية على المستوى الفيدرالي لضمان عدم تكرار مثل هذه الافعال التي تهدد الامن العام.

واوضحت التقارير الامنية ان مكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل بالتنسيق الكامل مع الوكالات والوزارات المعنية لتامين الملاعب والمناطق المحيطة بها. واشار المسؤولون الى ان توحيد الجهود يهدف الى خلق مظلة حماية جوية شاملة، مع التشديد على ضرورة التزام مشغلي الطائرات المسيرة بالقوانين والانظمة المحدثة لتجنب الوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية خلال فترة البطولة.