شهد جبل اللويبدة في العاصمة عمان انطلاق فعاليات معرض بورتريهات نساء ما وراء الحجارة الذي اقيم في بيت يعيش تحت رعاية الاميرة دانا فراس وبشراكة استراتيجية بين المؤسسة الوطنية للتراث والتحالف الدولي لحماية التراث الف وبدعم من مكتب يونسكو في الاردن. يهدف هذا الحدث الفني الى تسليط الضوء على نماذج ملهمة لنساء رائدات كرسن حياتهن لحماية الارث الثقافي في المنطقة من خلال مبادرات ميدانية ومجتمعية تعزز من مكانة التراث في وجدان الاجيال القادمة.

واكدت الاميرة دانا فراس ان مفهوم حماية التراث يتجاوز صيانة الحجارة والمعالم الاثرية ليصل الى عمق المجتمعات الحية وتقاليدها التي تشكل الذاكرة الجماعية للشعوب. وبينت ان الدور النسائي في هذا القطاع يعد ركيزة اساسية لا يمكن اغفالها في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الهوية الوطنية.

واوضحت سموها ان الربط بين حماية التراث والقدرة على التكيف مع التغير المناخي يمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن لدعم التماسك الاجتماعي. وشددت على ان النساء العاملات في مجالات الاثار والبحث العلمي يقدمن تضحيات كبيرة لضمان استدامة هذا الارث الانساني العريق.

قصص نجاح ملهمة في صون التراث

وشهدت الفعالية حلقة نقاشية تفاعلية ضمت ست من السيدات اللواتي وثق المعرض مسيرتهن المهنية في مختلف مجالات التراث الشفهي والطبيعي وعلم الاثار. واضافت المشاركات ان العمل الميداني يتطلب صبرا وشغفا كبيرا للحفاظ على التفاصيل الدقيقة التي تروي تاريخ الشعوب.

وقالت ساندرا بياليستوك مديرة التواصل في مؤسسة الف ان النهج المحلي والمستدام هو السبيل الوحيد لحماية التراث في مناطق النزاعات والازمات. واشارت الى ان المرأة غالبا ما تكون هي خط الدفاع الاول عن هذه المواقع والمقتنيات الثقافية.

واكدت نهى باوزير ممثلة اليونسكو في الاردن ان تمكين النساء كقياديات في قطاع التراث يعد عاملا حاسما لتحقيق اهداف التنمية المستدامة. وبينت ان الشراكات الفاعلة بين الحكومات والمؤسسات الدولية تضع الخبرات المحلية في صلب اهتماماتها.

تفاصيل ومعلومات عن المعرض

ويدخل هذا المعرض ضمن اطار جائزة التراث التي توسعت جغرافيا لتشمل الاردن وفلسطين وسوريا بهدف خلق منصة اقليمية للتعاون وتبادل الخبرات. واكد القائمون على الحدث ان المعرض يستقبل الزوار طوال شهر حزيران في حديقة بيت يعيش ليتسنى للجمهور الاطلاع على التجارب الانسانية الفريدة لهؤلاء النساء.