جدد لبنان تمسكه الكامل بتهيئة كافة الظروف الملائمة التي تضمن نجاح المساعي الدولية الرامية الى خفض حدة التوتر في المنطقة، مشددا على اهمية الدور الدبلوماسي في وقف العمليات العسكرية الجارية، ومؤكدا في الوقت ذاته ان بيروت تبدي تعاونا تاما مع المبادرات التي تهدف الى استعادة الهدوء ووقف نزيف الدماء الذي طال المدنيين بشكل واسع.

واشاد المندوب اللبناني لدى الامم المتحدة بالتحركات الدبلوماسية الامريكية الاخيرة التي تستهدف منح الحلول السياسية فرصة حقيقية للنجاح، مبينا ان هذه الجهود تمثل بارقة امل في ظل التصعيد الميداني المتسارع، وموضحا ان الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لاحتواء الازمة وحماية ارواح مواطنيها من تبعات المواجهات العنيفة.

وكشفت التقارير الرسمية عن استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد، حيث اكد المسؤول اللبناني ان هناك استهدافا ممنهجا للقرى والبلدات والمرافق الطبية والاعلامية، مشيرا الى ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الانسان التي تحمي المدنيين في اوقات النزاع.

تحذيرات من تداعيات الانتهاكات الاسرائيلية

واوضح الجانب اللبناني ان استحداث مناطق عازلة او محاولات رسم حدود جديدة داخل الاراضي اللبنانية يعتبر احتلالا مباشرا يهدد سيادة البلاد وسلامة اراضيها، داعيا مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية في وضع حد لهذه التجاوزات التي تقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد على ان النوايا الاسرائيلية اصبحت واضحة للعيان من خلال التصريحات التي تدعو الى توسيع نطاق العمليات العسكرية، مبينا ان غياب المساءلة الدولية يعزز ثقافة الافلات من العقاب ويشجع على استمرار الاعتداءات، ومؤكدا ان لبنان يرفض بشكل قاطع اي محاولات لفرض واقع جغرافي جديد بالقوة العسكرية.

واضاف ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى باتخاذ موقف حازم يضمن سيادة لبنان وينهي حالة العجز الجماعي عن انتاج حلول حقيقية، مبينا ان استمرار الصمت تجاه هذه الانتهاكات لا يخدم الامن الاقليمي، ومؤكدا ان بيروت ستواصل مطالبة المؤسسات الاممية بالتدخل الفوري لوقف التدمير الممنهج للهوية الحضارية والوطنية للبلاد.