شهدت المناطق الحدودية مع لبنان حالة من الاستنفار العسكري عقب رصد هدف جوي مشبوه اخترق الاجواء وسقط داخل الاراضي الاسرائيلية في وقت متاخر من الليل. واكدت مصادر عسكرية ان صفارات الانذار دوت في محيط المنطقة بعد الاشتباه بتسلل طائرات معادية مما دفع الدفاعات الجوية للتعامل مع المقذوفات التي عبرت الحدود في تلك الاثناء. وبينت التقارير الاولية ان الحادث لم يسفر عن وقوع اصابات بشرية بين المستوطنين في المناطق القريبة من خط التماس رغم حالة القلق التي سادت صفوف السكان.

تداعيات الميدان وموقف بن غفير من التهدئة

واضافت التحليلات العسكرية ان هذا الخرق الجوي ياتي في توقيت حساس تزامنا مع الحديث عن اتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلن عنه مؤخرا. وشدد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير على رفضه التام لاي تفاهمات مع حزب الله مطالبا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتراجع عن الموافقة على الهدنة. واوضح بن غفير في تصريحاته العلنية ان الفرصة مواتية الان لتوجيه ضربات قوية للحزب واستعادة الامن المفقود في الشمال بدلا من الرضوخ للضغوط الدولية بوقف العمليات العسكرية.

استمرار الجدل السياسي حول مستقبل العمليات

وتابع بن غفير دعوته لنتنياهو بضرورة قول لا للادارة الامريكية في هذا الملف تحديدا معتبرا ان امن المستوطنات يعلو على اي اعتبارات سياسية اخرى. واشار مراقبون الى ان هذه المواقف تضع الحكومة الاسرائيلية امام تحديات داخلية كبيرة في ظل الانقسام حول جدوى الاستمرار في الحرب او الذهاب نحو تسوية سياسية هشة مع الجانب اللبناني. واكدت الجهات الامنية انها تواصل عمليات المسح والتحقق من طبيعة الهدف الجوي الذي سقط لضمان عدم وجود مخاطر اضافية على المدنيين.