طالب قادة قطاع الشحن البحري الدولي بوضع اطر قانونية واضحة تضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز كشرط اساسي لاستئناف العمليات التجارية بشكل طبيعي في حال التوصل لاي تسوية سياسية بين واشنطن وطهران. وجاءت هذه المطالبات خلال فعاليات معرض بوسيدونيا المنعقد في اثينا وسط مخاوف متزايدة من استمرار حالة الغموض التي تكتنف الممرات المائية الحيوية.
واكد مسؤولون تنفيذيون في شركات عالمية ان وجود اتفاق سلام نظري لا يكفي وحده لضمان تدفق السفن دون عوائق ما لم تكن هناك لوائح تنفيذية دقيقة تحدد اليات الدخول والخروج من المنطقة. واوضح الخبراء ان قطاع الشحن لا يزال يواجه تحديات لوجستية معقدة نتيجة بقاء بعض السفن عالقة لفترات طويلة مما يلقي بظلاله السلبية على حياة البحارة وظروفهم الانسانية.
وبين رئيس شركة هايدمار ماريتايم ان غياب قواعد الاشتباك والتشغيل يجعل من الصعب على الشركات اتخاذ قرارات آمنة لاستئناف رحلاتها التجارية في ظل التوترات الراهنة. واضاف ان الازمة تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتصل الى التاثير المباشر على الكوادر البشرية التي تعاني من طول فترات الانتظار بعيدا عن عائلاتهم.
تحديات التامين ومخاطر الممرات المائية
وشدد وزير الشحن اليوناني على صعوبة التنبؤ بمسار الصراعات الدولية معربا عن امله في تحييد قطاع النقل البحري عن التجاذبات السياسية لضمان استقرار التجارة العالمية. واشار الى ان المجتمع الدولي لا يمكنه القبول باستمرار عرقلة الممرات الملاحية التي تعد شريانا اساسيا للاقتصاد العالمي.
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة سنتروفين مانجمنت ان توفر التغطية التامينية لا يعني بالضرورة زوال المخاطر الميدانية التي تحيط بالسفن اثناء عبورها. واكد ان الصناعة بحاجة الى ضمانات دولية واضحة للتعامل مع التوترات بين الولايات المتحدة وايران لتجنب الخسائر الفادحة.
واظهرت التقديرات ان مضيق هرمز يمثل ممر عبور لنحو 20 بالمئة من امدادات الطاقة العالمية مما يجعل اي اضطراب فيه تهديدا مباشرا لاستقرار اسواق النفط والغاز. واضاف المتحدثون ان استعادة الثقة في هذا المسار المائي تتطلب تنسيقا دوليا يضع مصلحة التجارة العالمية فوق اي اعتبارات اخرى.
