كشفت الادارة الامريكية عن توقيع مرسوم رئاسي جديد يهدف الى تعديل الهيكلية الضريبية على واردات حيوية تشمل الصلب والالمنيوم والنحاس. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لاعادة صياغة المشهد التجاري ودعم الانتاج المحلي عبر مراجعة دقيقة لنسب الرسوم المفروضة على المشتقات الصناعية. ويهدف القرار الى تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية مع مراعاة الشراكات التجارية القائمة.

واوضحت القرارات الجديدة خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنعة من مشتقات الصلب والالمنيوم لتصل الى 15 بالمئة بدلا من 25 بالمئة. وشمل هذا التخفيض معدات التدفئة والتكييف والآلات الزراعية الموجهة للسوق السكني. وبينت السلطات ان الهدف من هذا الاجراء هو تخفيف الاعباء عن قطاعات انتاجية محددة لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد المحلي.

واكدت البيانات الرسمية ان المعدات الصناعية المتنقلة مثل الرافعات والجرافات ستخضع لرسوم تبلغ 15 بالمئة عند استيرادها من دول تربطها اتفاقيات تجارة مؤهلة مع امريكا. واضافت التوجيهات الجديدة امتيازات للشركات الاجنبية التي تعتمد في معداتها الراسمالية على نسبة لا تقل عن 85 بالمئة من الفولاذ او الالمنيوم المصهور داخل الولايات المتحدة.

ابعاد استراتيجية لقرارات الرسوم الجديدة

وبينت الادارة الامريكية ادراج فئتين جديدتين من المنتجات تحت طائلة الرسوم بنسبة 25 بالمئة وهي رفوف الصلب والواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الالمنيوم. واشار المسؤولون الى ان هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ الفوري على كافة البضائع الواردة للمستودعات الجمركية. وشدد القرار على ان هذه التدابير تاتي كجزء من خطة طويلة الامد تستهدف تحفيز الاستثمارات الصناعية.

وذكرت المصادر ان هذه السياسة ستستمر حتى نهاية عام 2027 لضمان توفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم اعادة بناء القاعدة الصناعية الامريكية. واوضحت ان التغييرات توازن بين حماية المنتج الوطني وبين تلبية احتياجات السوق من المواد الاولية والمعدات التقنية. واختتمت التوجهات بالتأكيد على ان هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية اوسع لتعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الاستراتيجية.