انطلقت في مدينة جنيف السويسرية اعمال الدورة الجديدة لمؤتمر العمل الدولي بمشاركة اردنية فاعلة تمثل كافة اطراف الانتاج الثلاثة في المملكة. ويترأس الوفد الاردني امين عام وزارة العمل عبد الحليم دوجان، حيث يضم في عضويته نخبة من ممثلي الحكومة واصحاب العمل والعمال لمناقشة ملفات حيوية تمس واقع سوق العمل العالمي والمحلي.

واكدت الوفود المشاركة من نحو 187 دولة على اهمية هذا المحفل الدولي في صياغة سياسات عمالية تواكب المتغيرات المتسارعة. ويسعى الاردن من خلال حضوره القوي الى تبادل الخبرات وبحث افضل السبل لتعزيز بيئة العمل وتطوير التشريعات التي تضمن حقوق العمال واصحاب العمل على حد سواء.

واوضح الوفد الاردني ان جدول اعمال المؤتمر يركز بشكل اساسي على التحولات الجذرية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة. ويشمل ذلك مناقشة تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية الذي يتمحور حول استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي كاداة لتحقيق العمل اللائق وتطوير الانتاجية في القطاعات المختلفة.

مستقبل اسواق العمل في عصر الرقمنة

وبينت جلسات المؤتمر ان العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من الحوكمة الرقمية التي تتطلب تكاتف الجهود الدولية. وناقش المشاركون بعمق كيفية دعم التحولات التي تتمحور حول الانسان في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تعزيز الحوار الاجتماعي لضمان عدم تضرر القوى العاملة من التطور التقني المتسارع.

وكشفت النقاشات عن ضرورة اعادة النظر في انظمة العمل التقليدية لمواكبة عصر الرقمنة. وشدد الاردن خلال مداخلاته على اهمية ايجاد توازن دقيق بين الابتكار التقني والحفاظ على الاستقرار الوظيفي للعاملين في مختلف المهن، مع ضرورة تأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع الادوات الذكية الجديدة.

واضاف اعضاء الوفد الاردني ان هذه المشاركة تاتي في اطار حرص المملكة على التواجد في كافة المحافل التي ترسم ملامح المستقبل الاقتصادي والعمالي. ويضم الوفد شخصيات بارزة من مجلس الاعيان وغرف الصناعة والاتحاد العام لنقابات عمال الاردن، مما يعكس شمولية الرؤية الاردنية في التعامل مع قضايا العمل الوطنية والدولية.