شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء حملة مداهمات واقتحامات واسعة طالت عددا من محافظات الضفة الغربية، واسفرت عن اعتقال 30 فلسطينيا من بينهم اربع طالبات من جامعة بيرزيت وعدد من الاسرى المحررين، حيث تخللت هذه الاقتحامات عمليات تفتيش دقيقة لمنازل المواطنين والعبث بمحتوياتها بشكل استفزازي.
واكدت مصادر محلية ان نصيب الاسد من الاعتقالات تركز في محافظة طولكرم التي شهدت اعتقال 13 فلسطينيا، بينهم مجموعة من الاسرى المحررين بعد ان حاصرت القوات منازلهم في المدينة وضواحيها ومنطقة الشعراوية شمال المحافظة، وسط حالة من التوتر سادت ارجاء المنطقة.
وبينت التقارير الميدانية ان قائمة المعتقلين في طولكرم ضمت اسماء بارزة مثل عدنان خضر الحصري ورجائي احمد عموري وعبد اللطيف نافع حمدان ومحمد سعيد شلباية، الى جانب اخرين من بلدات عتيل وصيدا وعلار، في حين نفذت القوات عمليات تفتيش واسعة شملت عددا كبيرا من البيوت.
تصعيد ميداني يطال نابلس ورام الله
واوضحت مصادر امنية ان محافظة نابلس لم تكن بعيدة عن المشهد، حيث اعتقل الاحتلال 10 مواطنين بعد اقتحامات مكثفة لقرية صرة غرب المدينة وبلدة بيتا جنوبها، وشملت الاعتقالات كلا من يامن خالد ابو حسين وزبيد سعود ترابي ومحمد نبيل غانم واخرين، تزامنا مع اقتحام بلدات عقربا وبيت ايبا.
واضافت المصادر ان محافظة رام الله والبيرة شهدت اعتقال اربع طالبات من جامعة بيرزيت وهن نتالي ابو دية وجولان ابو عواد وسما صافي، اضافة الى الطالبة ليلى خليل من بلدة بيتونيا، كما طالت الاعتقالات ثلاثة شبان اخرين في قريتي دير ابو مشعل وابو شخيدم شمال غرب رام الله.
واشار مراقبون الى ان هذه الحملة تاتي في سياق تصاعد وتيرة الاقتحامات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث تواصل سلطات الاحتلال استهداف فئات متنوعة من المجتمع الفلسطيني تشمل الطلبة والنشطاء والاسرى المحررين في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
استمرار سياسة التضييق والاعتقالات
وكشفت مؤسسات الاسرى ان عمليات الاعتقال باتت تترافق بشكل شبه يومي مع مداهمات عنيفة وتخريب للممتلكات الخاصة، الى جانب ممارسة الضغوط الميدانية واغلاق الطرق وتقييد حركة الفلسطينيين في مختلف القرى والبلدات.
واكدت التقارير ان هذه السياسة الممنهجة تعكس تصعيدا ملحوظا في الاجراءات الاسرائيلية، حيث يتم تنفيذ عمليات احتجاز وتحقيق ميداني بحق المواطنين خلال الاقتحامات التي تشهدها مناطق مثل المزرعة الغربية وترمسعيا، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت المصادر ان وتيرة هذه الحملات لا تزال في تصاعد مستمر، حيث تهدف قوات الاحتلال من خلال هذه الممارسات الى ممارسة التضييق على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني واستهداف البنية الاجتماعية عبر الاعتقالات الجماعية المستمرة في كافة المحافظات.
