أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان استمرار العمليات العسكرية والاحتلال الاسرائيلي طويل الامد للاراضي اللبنانية امر لا يمكن تبريره تحت اي ظرف. واوضح بارو في تصريحات اعلامية ان بلاده ترفض بشكل قاطع ان يكون لبنان ورقة ضغط او ثمنا لتعثر المفاوضات الدولية بين القوى الكبرى مشددا على اهمية توفير افضل الظروف للمباحثات الجارية بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي.
وبين الوزير الفرنسي انه اجرى اتصالات مكثفة مع نظيره الامريكي ماركو روبيو لبحث سبل احتواء التوتر القائم في المنطقة. واشار الى ان فرنسا تسعى لضمان استقرار الوضع الميداني في ظل استمرار التوغلات العسكرية التي تعد الاعنف منذ سنوات طويلة.
وكشف بارو عن تطلعات باريس لانجاح الجولات التفاوضية المقررة هذا الاسبوع بين الاطراف المعنية رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها المواجهات الميدانية المستمرة على الارض.
تصعيد ميداني وضحايا في جنوب لبنان
وشهد جنوب لبنان تطورات ميدانية دامية حيث افادت تقارير محلية بمقتل طبيب اسنان واثنين من ابنائه في غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارتهم اثناء تنقلهم. واوضحت المصادر ان الاستهداف وقع في منطقة النبطية اثناء عودة العائلة من مهام تعليمية روتينية.
واضافت التقارير ان الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات في قضاء صور تزامنت مع عمليات قصف مدفعي مكثف. وشدد الجيش الاسرائيلي على مواصلة عمليات نسف الابنية والمنازل في القرى الحدودية مما تسبب في دمار واسع للممتلكات العامة والخاصة.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان دوي الانفجارات الناجمة عن عمليات النسف في منطقة عريض دبين وصل صداها الى مناطق بعيدة كمدينة صيدا. واكدت ان هذه العمليات ادت الى تدمير احياء كاملة ومحال تجارية في القرى الجنوبية.
حراك دولي ومصير الهدنة
واظهرت التحركات السياسية الاخيرة وجود مساع امريكية لضبط ايقاع المواجهات حيث اعلن الرئيس دونالد ترامب عن وقف خطط استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بشرط التزام حزب الله بوقف اطلاق النار. واوضح المراقبون ان هذا الاتفاق يمثل ركيزة اساسية ضمن التوازنات الاقليمية المرتبطة بملفات الشرق الاوسط.
وبينت الوقائع الميدانية ان الهدنة المعلنة لا تزال هشة في ظل تبادل القصف اليومي بين الجانبين. واكدت المعطيات ان استمرار هذه المواجهات يعقد فرص التوصل الى تسوية نهائية تنهي حالة الحرب القائمة منذ اشهر.
واضافت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو جولة المفاوضات الرابعة التي تعقد في ظروف معقدة وغياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين بيروت وتل ابيب.
