كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن رؤية استراتيجية جديدة تتضمن ضرورة الابقاء على وجود عسكري دولي في الاراضي اللبنانية بعد انتهاء المهام الحالية لقوات اليونيفيل. واكد غوتيريش في تقرير رسمي قدمه لمجلس الامن الدولي ان الحاجة باتت ملحة لوجود قوة اممية تساهم في خفض التصعيد وتدعم القوات المسلحة اللبنانية في ظل التحديات الامنية الراهنة. واوضح التقرير ان هذا الوجود العسكري المقترح سيكون مكملا لدور سياسي معزز للممثل الاممي في لبنان بهدف ضمان الاستقرار على الخط الازرق.

سيناريوهات الانتشار الاممي في لبنان

وبين التقرير الاممي ثلاثة خيارات فنية تتراوح اعداد القوات فيها بين الفي جندي واكثر من خمسة الاف وخمسمائة عسكري لضمان المراقبة الفعالة للحدود. واشار غوتيريش الى ان الخيار الذي يتضمن العدد الاكبر من القوات هو الاكثر قدرة على توفير مصداقية عالية في مراقبة الخط الازرق الذي يمتد لمسافة مئة وعشرين كيلومترا. واضاف ان الاعتماد على اعداد اقل قد يواجه صعوبات في تحقيق المراقبة الكاملة دون توفر قدرات تكنولوجية متقدمة ومكثفة.

موقف بيروت والتوجهات الدولية

وكشف سفير لبنان لدى الامم المتحدة احمد عرفة عن دعم بيروت الرسمي لاستمرار المساعدة الدولية لتمكين الدولة من بسط سلطتها الكاملة على اراضيها وتسهيل الانسحاب الاسرائيلي. واكد ان التطورات الميدانية الاخيرة ضاعفت من حاجة لبنان الماسة لهذا الدعم الاممي لضمان عدم حدوث فراغ امني في المرحلة المقبلة. واشار السفير الصيني فو كونغ الى اهمية اتخاذ مجلس الامن لقرار مسؤول يضمن استمرارية الوجود الدولي في لبنان.

تحديات المشهد الميداني والسياسي

واظهرت التقديرات ان الموقف الامريكي لا يزال يتسم بالحذر تجاه مهمات حفظ السلام التقليدية وهو ما قد يؤثر على التمويل والقرارات المستقبلية في هذا الملف. واوضح المراقبون ان استمرار التوترات الميدانية والعمليات العسكرية الجارية منذ فترة طويلة يفرض واقعا معقدا على الارض يتطلب تنسيقا دوليا عالي المستوى. وشدد التقرير على ان الامم المتحدة ستواصل دورها كحارس مؤقت للخط الفاصل بين لبنان واسرائيل لضمان الحفاظ عليه كركيزة اساسية لمنع الانزلاق نحو صراع اوسع.