المحامي حسام العجوري
في الدول التي تُحترم فيها كرامة المواطن، لا تُقاس قيمة المسؤول بعدد الاجتماعات ولا بحجم البروتوكول، بل بسرعة الاستجابة، والإحساس بحاجات الناس، والقدرة على أن يبقى باب المسؤول مفتوحاً حتى في أصعب الظروف.
قبل أيام، وفي موقف استحق التقدير، استجاب وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور لطلب مواطن احتاج إصدار شهادة وفاة الكترونية، رغم أن الوزارة كانت معطلة يوم السبت وفي فترة عطلة وأيام عيد الأضحى، وهي ظروف غالباً ما تتوقف خلالها المعاملات الرسمية. رسالة عبر واتساب وصلت، فكان هناك تجاوب مع قضية إنسانية لا تحتمل التأجيل، في مشهد أعاد شيئاً من ثقة المواطن بأن المسؤول قد يكون قريباً من الناس في وقت الحاجة.
وفي المقابل، تبرز تساؤلات مشروعة حول صعوبة الوصول إلى بعض المسؤولين. فمنذ أكثر من شهر، تحاول مرشحة نيابية سابقة حصلت على نحو 5700 صوت في جرش، ودكتورة أكاديمية وعضو هيئة تدريس ورئيسة جمعية خيرية، مقابلة وزير الإدارة المحلية وليد المصري، دون استجابة حتى الآن.
السؤال هنا ليس شخصياً، بل إداري ووطني: كيف يشعر المواطن عندما يرى أن قضية إنسانية
