كشف برنامج الاغذية العالمي عن اتخاذ قرار صعب يقضي بوقف الدعم الغذائي المباشر عن 135 الف لاجئ سوري يقيمون خارج المخيمات في الاردن. واكدت المنظمة الدولية ان هذا الاجراء ياتي نتيجة مباشرة لنقص حاد في التمويل الدولي المخصص لدعم اللاجئين في المملكة، مما يضع الالاف امام تحديات معيشية صعبة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية الحالية.

واضاف البرنامج في تقريره الاخير انه سيضطر للحفاظ على مستويات الدعم الحالية للاجئين داخل المخيمات عند سقف 15 دينارا للفرد الواحد. واشار الى ان العمليات الميدانية لا تزال تواجه فجوة تمويلية تتجاوز 20 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الاساسية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وبينت البيانات الاحصائية ان البرنامج قدم مساعدات نقدية شملت نحو 585 الف مستفيد خلال الشهر الماضي، حيث تم تحويل ما يقارب مليوني دولار لدعم الاسر الاكثر احتياجا. واكدت التقارير ان استمرار هذه الازمة قد يؤدي الى تقليصات اضافية في حال لم تتحرك الدول المانحة لسد العجز المالي القائم.

تداعيات الازمة على قطاع التعليم والزراعة

واوضح البرنامج انه انهى بنجاح المرحلة الاولى من برامج التدريب المهني للشباب في مخيمي الزعتري والازرق، بهدف تمكين 230 شابا من مهارات سوق العمل لتعزيز قدرتهم على الاعتماد على الذات. وشدد على اهمية هذه المبادرات في بناء مستقبل افضل للشباب اللاجئين رغم الظروف الصعبة التي تحيط بملف التمويل.

واشار التقرير الى ان قطاع التغذية المدرسية لا يزال يحظى باهتمام خاص، حيث استفاد اكثر من نصف مليون طالب من برامج الدعم الغذائي، وتلقى 106 الاف طالب وجبات صحية متكاملة بينما تم توزيع 480 طنا من شرائح التمر المدعمة. واضاف ان هذه الجهود تهدف الى ضمان استمرار العملية التعليمية للاطفال في مختلف المناطق.

وكشفت المؤسسة عن دعمها لـ 11 مشروعا زراعيا جديدا تستهدف صغار المزارعين بالتعاون مع مؤسسة الاقراض الزراعي، مع التركيز على تقنيات التكيف المناخي. واكدت ان هذه المشاريع تسعى الى تعزيز الامن الغذائي الوطني وخلق فرص عمل مستدامة للمجتمعات المحلية واللاجئين على حد سواء.