اتخذت حركة عصائب اهل الحق العراقية خطوة مفصلية اليوم الثلاثاء بإعلانها الرسمي عن فك الارتباط الكامل مع هيئة الحشد الشعبي، مؤكدة توجهها نحو وضع كافة أسلحتها ومعداتها تحت سيطرة الدولة العراقية بشكل مباشر. واوضحت القيادة في بيانها ان هذا القرار يهدف إلى تعزيز سلطة القانون والامتثال التام لقرارات القائد العام للقوات المسلحة في البلاد.
واضافت الحركة ان هذه الخطوة تأتي في سياق التزامها بمتطلبات المرحلة الراهنة التي تتطلب حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الرسمية، مشيرة الى ان القرار ينهي حالة الازدواجية في العمل الميداني والاداري. وبينت مصادر مطلعة ان الحركة بدأت بالفعل في اتخاذ تدابير عملية لضمان تنفيذ هذا التوجه بما يتماشى مع المصلحة الوطنية العليا.
وكشفت الحركة عن تشكيل لجنة مركزية عليا تتولى مهام جرد كافة الأسلحة والآليات التابعة لها، لضمان تسليمها وفق آليات منظمة وشفافة تضمن عدم ضياع أي مقدرات. واكدت ان هذه اللجنة ستعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال كافة الاجراءات القانونية والادارية المتعلقة بعملية فك الارتباط بشكل نهائي.
خطوة نحو تعزيز سيادة الدولة
وشدد مراقبون على ان هذا التطور يعكس تحولا نوعيا في خارطة العمل المسلح داخل العراق، خاصة وان عصائب اهل الحق تعد الفصيل الثاني الذي يتخذ هذا القرار بعد سرايا السلام التابعة للتيار الصدري. واظهرت هذه الخطوة رغبة واضحة في إنهاء المظاهر المسلحة غير الرسمية ودعم استقرار المؤسسات الامنية العراقية في ظل التحديات الراهنة.
