في خطوة تعكس اصرار الفلسطينيين على الحياة وتحدي الواقع الصعب اطلق في قطاع غزة مبادرة رياضية نوعية تحاكي في طقوسها وفعالياتها اجواء كاس العالم لكرة القدم القادم. وتهدف هذه المبادرة الى ايصال رسالة للعالم بان غزة لا تزال تنبض بالحياة رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الاسرائيلي واستهدف بشكل مباشر المنشات الرياضية والبنية التحتية للقطاع. وتسعى هذه التحركات الى ابقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي الجمعي العالمي كصوت مسموع لا يمكن تجاوزه.
واكد رئيس بلدية غزة يحيى السراج ان القطاع يرفض ان يكون طي النسيان مبينا ان المبادرة تاتي لتؤكد ان غزة ستظل حاضرة في كافة الميادين رغم الحصار والالم. واضاف ان المونديال الذي يترقبه العالم سيجد له مكانا رمزيا في غزة التي تصر على البقاء رغم منع مقومات الحياة عنها. واوضح ان المرافق الرياضية التي تعرضت للقصف والدمار وعلى راسها ملعب اليرموك كانت تمثل الشريان الرئيسي للنشاط الكروي في القطاع.
رسائل الصمود عبر الرياضة
وبين امين سر نقابة الصحفيين عاهد فروانة ان الكوادر الرياضية والاعلامية في غزة تواجه قيودا تحرمها من المشاركة في المونديال القادم مقارنة بما حدث في مونديال قطر. واضاف ان هذا الغياب القسري ياتي نتيجة التضييق والحصار المفروض اضافة الى الصعوبات المتعلقة باصدار التاشيرات التي تحول دون تواجد الصوت الفلسطيني في المحافل الرياضية الدولية. وكشفت المبادرة عن نية القائمين عليها رفع جداريات لشخصيات رياضية عالمية بارزة ابدت تضامنها مع فلسطين مثل بيب غوارديولا ولامين يامال.
وذكرت تقارير الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان الة الحرب الاسرائيلية طالت اكثر من 270 منشاة رياضية متنوعة بين ملاعب وصالات ومقرات اندية. واشار المسؤولون الى ان هذه الهجمات اسفرت عن استشهاد قرابة الف رياضي ومدرب ولاعب. واكدت الاحصائيات ان الملاعب المتبقية لم تعد صالحة للنشاط الرياضي بل تحولت الى مراكز ايواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم في ظل استمرار العمليات العسكرية.
