نجحت الاجهزة الامنية في الكويت في طي صفحة عملية هروب مثيرة شغلت الراي العام خلال الساعات الماضية، حيث تمكنت القوات المختصة من ضبط جميع النزلاء الذين تسللوا خارج اسوار المؤسسة الاصلاحية، وجاء هذا الانجاز بعد عمليات بحث مكثفة وتحريات دقيقة قادتها المباحث الجنائية باسناد مباشر من قوات الامن الخاصة وطيران الشرطة.
واكدت وزارة الداخلية ان عملية الملاحقة انتهت بنجاح كامل بعد رصد دقيق لتحركات الفارين، موضحة ان التنسيق الميداني العالي بين مختلف القطاعات الامنية ساهم في تحديد مخابئ الهاربين واعادة القبض عليهم في وقت قياسي، وقد تم اقتيادهم الى جهات الاختصاص للبدء في التحقيقات القانونية اللازمة ومحاسبتهم على فعلتهم.
وبينت المصادر ان العملية الامنية لم تقتصر على ضبط الاشخاص فحسب، بل اسفرت ايضا عن مصادرة سلاحين ناريين كانا بحوزة النزلاء، وهو ما استدعى تعاملا حازما من قبل القوات الامنية، مشددة على ان امن المجتمع الكويتي خط احمر وان الوزارة ستلاحق كل من تسول له نفسه مخالفة القانون او التستر على الخارجين عنه.
تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الهروب
وكشفت واقعة الهروب الاخيرة عن حالة استنفار قصوى داخل المؤسسات الاصلاحية، حيث سارع وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الى اصدار توجيهات فورية بتشكيل لجنة تحقيق عليا، تهدف الى فحص الثغرات الامنية والوقوف على الاسباب التي ادت الى هذا الخلل، مع تحديد المسؤوليات الادارية والامنية بدقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
واضافت التحريات الاولية ان السلطات كانت قد عممت بيانات المطلوبين على كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية فور اكتشاف الواقعة، وذلك لمنع اي محاولة لمغادرة البلاد، في الوقت الذي دعت فيه الجهات الامنية المواطنين والمقيمين الى ضرورة الابلاغ عن اي معلومات قد تكشف عن هوية المتورطين في مساعدة الفارين.
وتابعت الوزارة ان التحقيقات ستطال اي شخص يثبت تورطه في تقديم الدعم للنزلاء الهاربين، معتبرة ان حماية المنشات الاصلاحية تعد اولوية قصوى في استراتيجية العمل الامني التي تنتهجها البلاد للحفاظ على النظام العام.
روايات التسلل والبحث عن الحقيقة
واظهرت التقديرات الميدانية ان عملية البحث شملت مسحا شاملا لمختلف المناطق، وسط تداول روايات غير رسمية حول طريقة تنفيذ الهروب، حيث اشارت بعض المصادر الى استخدام ادوات بدائية للالتفاف على انظمة الحراسة، الا ان الجهات الرسمية لم تؤكد هذه التفاصيل بانتظار نتائج لجنة التحقيق التي ستقدم تقريرها النهائي خلال الفترة المقبلة.
واوضحت التقارير ان سرعة استجابة الفرق الامنية وتطويقها للمواقع المحتملة لاختباء النزلاء لعبت الدور الاكبر في حسم القضية، مما انهى حالة القلق التي سادت في الشارع الكويتي خلال الساعات الماضية.
واكدت وزارة الداخلية في ختام بيانها ان المنظومة الامنية ستظل العين الساهرة على امن الوطن، معلنة عن استمرارها في تحديث الاجراءات الرقابية داخل السجون لتعزيز الحماية ومنع حدوث اي خروقات امنية قد تهدد سلامة المجتمع.
