كشفت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تسجيل عودة طوعية لاكثر من 196 الف لاجئ سوري من الاراضي الاردنية الى ديارهم خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات ان وتيرة المغادرة شهدت تصاعدا ملحوظا خلال العام الحالي حيث سجلت الاشهر الاولى رحيل نحو 20 الف لاجئ بينما غادر 5 الاف شخص خلال شهر مايو وحده. وبينت المفوضية ان هذه الارقام تعكس رغبة مستمرة لدى العديد من العائلات في استئناف حياتهم داخل سوريا رغم التحديات القائمة.

واضافت المفوضية ان حركة العودة تتأثر بشكل مباشر بعدة عوامل موسمية واجتماعية منها الاحوال الجوية وارتباط الاسر بالعام الدراسي لابنائهم. وتوقعت الهيئة الاممية ان تشهد الاشهر المقبلة زيادة في اعداد الراغبين بالعودة بمجرد انتهاء الفصول الدراسية. واكدت ان دورها يتركز على تسهيل هذه العملية وتوفير الحماية القانونية والخدمات الاساسية لمن يقرر العودة طوعا الى وطنه.

واوضح يوسف طه المتحدث باسم المفوضية ان الجهود الانسانية تواجه ضغوطا مالية كبيرة نتيجة نقص التمويل الدولي. واشار الى ان الميزانية المخصصة للاستجابة في الاردن لم تحصل سوى على 24 بالمئة من احتياجاتها المقدرة بنحو 280 مليون دولار. وشدد على ان هذا العجز المالي يفرض تحديات حقيقية امام استمرار البرامج الموجهة للاجئين سواء المقيمين في المملكة او الراغبين في العودة.

استراتيجية المفوضية لدعم اللاجئين والبحث عن تمويل بديل

واكد طه ان استراتيجية العمل الحالية توازن بين مسارين متوازيين يتمثل الاول في الحفاظ على مستوى الخدمات الاساسية للاجئين المقيمين في الاردن. واضاف ان المسار الثاني يركز على تقديم حزم دعم نقدي وبرامج تسهيل النقل للاسر العائدة لضمان استقرارهم في مناطقهم. وبين ان المساعدات تشمل مبالغ مالية مخصصة للفئات الاكثر احتياجا في المخيمات وخارجها لتخفيف اعباء الرحلة.

واشار الى ان المفوضية تسعى جاهدة لتوسيع قاعدة المانحين عبر بناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص الدولي لتعويض الانخفاض في المنح الحكومية. واوضح ان الاردن لا يزال يحتضن اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين المسجلين الذين يحتاجون الى استمرار الدعم الدولي. واكد ان التعاون مع الدول المانحة يظل ركيزة اساسية لضمان عدم توقف العمليات الانسانية الحيوية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.