تشهد الساحة السياسية في العراق تحركات لافتة نحو تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، حيث بدأت فصائل مسلحة بارزة في اتخاذ خطوات عملية لفك الارتباط عن التشكيلات العسكرية غير الرسمية. وتأتي هذه التطورات في وقت يحظى فيه رئيس الوزراء بدعم سياسي واسع لتعزيز الاستقرار الداخلي والسيادة الوطنية.
واعلنت فصائل تابعة لعصائب اهل الحق وكتائب الامام علي عن بدء اجراءات فعلية تهدف الى تسليم السلاح واعادة هيكلة وجودها بعيدا عن التاثيرات الحزبية. واكدت المصادر ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية اوسع تتبناها الحكومة لفرض النظام والقانون في كافة المحافظات.
وبينت قيادات في العصائب انها شكلت لجانا متخصصة لحصر الترسانة العسكرية والبدء في تسليمها للجهات الحكومية المعنية وفق جداول زمنية محددة. واضافت تقارير ان فصائل اخرى تستعد للانضمام الى هذا المسار في القريب العاجل وسط ترقب شعبي لنتائج هذه المبادرة.
دعم سياسي ودولي لتعزيز سيادة الدولة
واكد الاطار التنسيقي من جانبه تفويضه الكامل لرئيس الحكومة لاتخاذ القرارات التي تحفظ المصالح العليا للبلاد، مع تشديده على ضرورة فصل العمل العسكري عن العمل السياسي. واوضح ان هذا التوجه يمثل ركيزة اساسية لبناء دولة قوية قادرة على حماية حدودها ومواطنيها.
واظهرت واشنطن ارتياحا كبيرا لهذه الخطوات، حيث وصف القائم باعمال السفارة الامريكية التوجه الحالي بانه خطوة نوعية لترسيخ الاستقلال. واضاف ان بلاده تدعم بقوة كافة الاجراءات الحكومية الرامية لتحقيق السيادة الكاملة على الاراضي العراقية.
