تواجه عمليات الاغاثة الدولية في قطاع غزة تحديات لوجستية معقدة نتيجة اجراءات جديدة فرضتها السلطات الاسرائيلية مؤخرا، حيث تسببت هذه القيود في عرقلة وصول القوافل الانسانية والحد من قدرة المنظمات على تلبية احتياجات السكان الذين يعانون من ظروف انسانية كارثية. واكد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان تغيير مسارات القوافل واضافة نقاط تفتيش جديدة ادى الى تكدس الشاحنات وحدوث اعطال فنية واضحة، مما حال دون استلام الحصص المقررة من المساعدات خلال الايام الاخيرة. واوضح المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان معبر كرم ابو سالم اصبح المنفذ الوحيد المتاح حاليا في ظل استمرار اغلاق المعابر الاخرى، الامر الذي يفاقم من معاناة النازحين ويقلص فرص وصول الامدادات الضرورية اليهم.
تداعيات القيود على العمل الانساني في غزة
وبين دوجاريك ان فرق الاغاثة تبذل جهودا مكثفة للتواصل مع السلطات المعنية بهدف فتح مسارات اضافية وتسهيل حركة الشاحنات، مشددا على ان استمرار هذه القيود يهدد بانهيار منظومة المساعدات المحدودة اصلا. واضاف ان الشركاء الميدانيين يواجهون نقصا حادا في المخزون الاساسي، حيث بات من المستحيل الاستجابة للاحتياجات اليومية المتزايدة لالاف الاسر التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة. وكشفت التقارير الاممية عن توزيع كميات محدودة من الخيام والمستلزمات الضرورية، لكنها تظل غير كافية امام حجم النزوح الكبير والاحتياجات المتراكمة.
استمرار نزوح الفلسطينيين في الضفة الغربية
واشار المتحدث الاممي الى ان التضييق لا يقتصر على غزة فحسب، بل يمتد ليشمل الضفة الغربية حيث تم تمديد قرارات اغلاق مخيمات في جنين وطولكرم، مما ابقى اكثر من 33 الف فلسطيني بعيدين عن منازلهم لفترات طويلة. واوضح ان هذا القرار يطيل امد معاناة النازحين ويحرمهم من العودة الى بيوتهم او الحصول على الخدمات الاساسية، داعيا الى ضرورة رفع كافة القيود عن حركة التنقل والغاء السياسات التي تعيق وصول السكان الى مصادر رزقهم وحقوقهم الاساسية.
