حسمت المحكمة الدستورية اليوم الجدل القانوني المثار حول المادة 191 من قانون الاحوال الشخصية رقم 15 وذلك بعد صدور حكم قضائي نهائي يقضي بعدم قبول الطعن المقدم بشأن عدم دستورية هذه المادة. وجاء هذا القرار ليضع حدا للتساؤلات التي احاطت بمدى مطابقة نصوص القانون المذكور للدستور في ظل الاجراءات القانونية المتبعة.

واوضحت المحكمة في حيثيات قرارها ان سبب رفض الطعن يعود الى عدم اتصال المحكمة الدستورية بالدعوى بشكل قانوني سليم وفقا للاصول الدستورية المرعية. وبينت ان محكمة الموضوع لم تقم ببحث جدية الدفع بعدم الدستورية بالشكل المطلوب وهو ما جعل قرار الاحالة الصادر عنها قاصرا عن تحقيق الغاية القانونية المرجوة منه.

واكدت الهيئة القضائية ان الركون الى القواعد الفقهية والقضائية المستقرة يعد ركنا اساسيا في قبول الدعاوى الدستورية. واضافت ان اي خلل في اجراءات الاحالة يؤدي بالضرورة الى عدم قبول الطعن لانتفاء الشروط الشكلية التي نص عليها القانون لضمان سلامة التقاضي امام المحكمة الدستورية.

ابعاد القرار القضائي في القضايا الدستورية

وشدد خبراء قانونيون على اهمية هذا القرار في ضبط مسار الطعون الدستورية المتعلقة بقوانين الاسرة. وخلصت المحكمة الى ان التزام محاكم الموضوع بالتدقيق في جدية الدفع قبل الاحالة هو الضمانة الوحيدة لضمان قبول الدعوى وفحصها من الناحية الموضوعية.