سجلت الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الاوروبي نموا قياسيا لافتا خلال الثلث الاول من العام الحالي لتصل قيمتها الى 218 مليون دينار مقارنة بـ 146 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي. وتؤكد هذه الارقام التي تعادل ارتفاعا بنسبة 49.3 بالمئة قدرة المنتجات الوطنية على فرض حضورها في الاسواق العالمية وتجاوز التحديات التنافسية الصعبة.

واوضح رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الاردن محمد الصمادي ان هذا التحول الايجابي يعكس نجاح القطاعات الانتاجية في التكيف مع المعايير الاوروبية الصارمة. واضاف ان هذا التنامي في حجم الصادرات يثبت جودة الصناعات الاردنية خاصة في المجالات الغذائية والدوائية والكيماوية التي بدأت تحجز لنفسها مكانا بارزا في السلة الاستهلاكية الاوروبية.

وبين الصمادي ان الاتحاد الاوروبي يمثل شريكا استراتيجيا لا غنى عنه للمملكة في ظل سعي الاردن الدائم لتنويع اسواقه التصديرية وتقليل الاعتماد على الاسواق التقليدية المحدودة.

مستقبل واعد للمنتج الاردني في اوروبا

وشدد الصمادي على ان المرحلة القادمة تفرض ضرورة تكثيف جهود الترويج للمنتج الوطني للاستفادة من التحولات الكبرى في سلاسل التوريد العالمية. واكد ان السمعة الطيبة التي اكتسبتها الصناعات الاردنية من حيث الالتزام بالمواصفات الفنية والبيئية تمنحها افضلية كبيرة في المنافسة داخل القارة العجوز.

واشار الى اهمية الشراكة بين القطاع العام والخاص لتذليل العقبات امام المصدرين وتسهيل الاجراءات اللوجستية وخفض كلف الانتاج. واضاف ان هذه الخطوات من شأنها تعزيز تنافسية الشركات الوطنية وخلق فرص عمل جديدة للشباب الاردني مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الوطني.

ولفت الى ان الغرفة تواصل مساعيها لربط مجتمع الاعمال الاردني بنظرائه في اوروبا عبر تنظيم بعثات تجارية وفعاليات متخصصة.

استراتيجيات لتعزيز التواجد التجاري

وكشفت التوجهات الحالية عن ضرورة بناء برامج دعم متخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من النفاذ الى الاسواق الاوروبية بسهولة اكبر. واكد الصمادي ان الاستفادة القصوى من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الطرفين تعد ركيزة اساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

واضاف ان تعزيز الصادرات لا يقتصر اثره على الارقام المالية فحسب بل يمتد ليشمل تحفيز الاستثمارات المحلية والاجنبية ورفع مستويات الانتاج. وبين ان المملكة تمتلك مزايا تنافسية فريدة تؤهلها لتكون مركزا اقليميا للتصدير نحو اوروبا في السنوات المقبلة.

وختم الصمادي بالتأكيد على ان النتائج المسجلة تشكل حافزا لمزيد من العمل المشترك لضمان استدامة هذا النمو وفتح افاق رحبة امام الاقتصاد الاردني.