تشير التقديرات الدبلوماسية الراهنة الى اقتراب لحظة الحسم في الملف اللبناني حيث تترقب الاوساط السياسية اعلان اتفاق اطاري يهدف الى وقف العمليات العسكرية المتبادلة مع اسرائيل وذلك في اعقاب تكثيف الجهود الدولية والاقليمية التي تهدف الى صياغة مسار جديد يضمن استقرار الجبهة الجنوبية للبنان.

واكدت مصادر مطلعة ان الجولة الاخيرة من المفاوضات التي جرت في واشنطن وصلت الى مراحلها النهائية مما يمهد الطريق امام الاعلان الرسمي عن بنود الاتفاق اليوم، وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المحادثات المباشرة التي انخرطت فيها الاطراف المعنية منذ اشهر للتوصل الى صيغة تنهي حالة التصعيد المستمرة.

وبينت التقارير ان الاتفاق الاطاري يرتكز بشكل اساسي على مخرجات التفاهمات الدولية الاخيرة التي وقعت في فرنسا والتي تهدف الى تهدئة شاملة في الشرق الاوسط، مع التركيز على ضبط الحدود وتجنب الانزلاق نحو مواجهات اوسع تؤثر على استقرار المنطقة.

ابعاد التحرك الدبلوماسي لإنهاء الصراع

واوضح مراقبون ان هذا المسار يأتي في ظل ضغوط اقليمية ودولية متزايدة لإنهاء تداعيات الحرب التي طالت مختلف الجبهات، مشيرين الى ان المذكرة التي تم توقيعها عن بعد مؤخرا شكلت حجر الزاوية في دفع الاطراف نحو طاولة المفاوضات والقبول بوقف الاعمال العدائية.

واضافت المصادر ان القيادات اللبنانية شددت خلال المباحثات على ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية ورفض اي شكل من اشكال الوصاية الخارجية، معتبرة ان الاتفاق يجب ان يكون خطوة نحو استعادة الهدوء المستدام بعيدا عن التجاذبات التي عطلت المسارات السابقة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد معالم المرحلة المقبلة، حيث ينتظر الجميع ما ستسفر عنه اللقاءات النهائية من قرارات قد تغير قواعد الاشتباك وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من التهدئة في لبنان.