نجحت الجهود الدولية في تأمين خروج اكثر من مائة وخمسة عشر سفينة وما يقارب الفين وخمسمائة بحار من مياه الخليج عبر مضيق هرمز منذ بدء تنفيذ بنود التفاهم الاخير. وتأتي هذه التحركات في اطار مساعي المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة الطواقم الملاحية في ظل التحديات الامنية الراهنة التي تعيق حركة التجارة العالمية. واكدت التقارير ان العمليات شهدت وتيرة متسارعة قبل ان يتم تعليقها مؤقتا نتيجة هجوم استهدف احدى السفن قبالة سواحل عمان.
وبين الامين العام للمنظمة البحرية الدولية ارسينيو دومينغيز ان مسارات الملاحة في الجزء الجنوبي من المضيق لا تزال تشهد تحركات محدودة للسفن رغم المخاطر القائمة. واضاف ان تعليق الانشطة جاء كخطوة احترازية لضمان عدم تعرض المزيد من السفن لاي تهديدات مباشرة في منطقة تعد الشريان الاهم لنقل الطاقة عالميا. وشدد على ضرورة التنسيق المستمر لتأمين ممرات مائية آمنة تضمن استمرارية تدفق الامدادات دون تعريض حياة البحارة للخطر.
تأثير الاضطرابات على حركة الملاحة في المضيق
وكشفت بيانات شركات تحليل حركة الشحن البحري عن تذبذب واضح في معدلات العبور اليومية عبر المضيق مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراعات الاخيرة. واوضحت التحليلات ان حركة الناقلات التي تشمل النفط الخام والمواد الكيماوية شهدت انخفاضا ملحوظا في الايام الاخيرة مع تسجيل تراجع في اعداد الرحلات اليومية. واظهرت ارقام شركة اكس اس مارين ان حركة المرور لم تستعد بعد زخمها الكامل حيث بلغت نسبة النشاط حوالي نصف مستوياتها المسجلة في فترات الاستقرار السابقة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان سيطرة الاطراف المتصارعة على مفاصل الملاحة في المضيق ساهمت بشكل مباشر في اضطراب اسواق الطاقة العالمية. واكدت التقارير الميدانية ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد العام مما يؤثر سلبا على سلاسل الامداد والاقتصاد الدولي بشكل عام. واوضح المراقبون ان العودة الى معدلات الملاحة الطبيعية تتطلب تهدئة شاملة وضمانات دولية كافية لحماية الناقلات العابرة للمضيق.
