تجري حركة حماس عمليات تدقيق امني واسعة النطاق في اعقاب تصاعد وتيرة الاغتيالات التي استهدفت عددا من ابرز قادتها الميدانيين والعسكريين خلال الفترة الاخيرة. وتعمل الفرق المختصة داخل الحركة على فحص كافة المسارات والفرضيات المحتملة التي قد تكون ادت الى كشف مواقع هؤلاء القادة او تسهيل عمليات الاستهداف المباشرة لهم. واكدت مصادر مطلعة ان التحقيقات تركز بشكل اساسي على رصد اي خروقات تقنية او ثغرات بشرية استغلتها اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية لتنفيذ مخططاتها.

ابعاد التطورات الامنية والميدانية

وشهدت الاسابيع الماضية تكثيفا غير مسبوق في العمليات الاسرائيلية التي طالت قيادات رفيعة في كتائب القسام مما دفع الحركة الى رفع حالة الاستنفار الامني الى اقصى درجاتها. واضافت المصادر ان هناك مراجعة شاملة لبروتوكولات التواصل والحركة الميدانية لضمان تقليص المخاطر في ظل الظروف العسكرية المعقدة التي تفرضها الحرب الحالية. وبينت التحقيقات الاولية ان كثافة العمليات العسكرية فوق وتحت الارض ساهمت بشكل مباشر في تضييق الخناق على المطلوبين.

تكنولوجيا التجسس في مواجهة القادة

وكشفت تقارير ميدانية ان الاعتماد الاسرائيلي على تكنولوجيا التجسس المتطورة كان عاملا حاسما في تتبع القادة. واوضحت المعطيات ان المسيرات الاسرائيلية تستخدم تقنيات تنصت متقدمة قادرة على مطابقة البصمات الصوتية المخزنة مسبقا لدى اجهزة الاحتلال. وشددت الحركة على ضرورة اتخاذ تدابير وقائية جديدة لمواجهة هذه التحديات التقنية التي تستهدف كسر الطوق الامني المحيط بكوادرها.