كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن استمرار المشاورات الجارية بشان زيارة وفد حركة حماس الى العاصمة المصرية القاهرة نافية في الوقت ذاته صحة الانباء التي تحدثت عن الغاء الزيارة او تاجيلها بشكل نهائي مؤكدة ان الموعد لم يكن محددا بصفة قطعية منذ البداية. واوضحت المصادر ان الجهود الدبلوماسية لا تزال في طور التنسيق حيث من المرجح ان تشهد الايام المقبلة لقاءات مكثفة لتقريب وجهات النظر وضمان عدم تحول هذه الجولات الى مجرد لقاءات شكلية لا تسفر عن نتائج حقيقية على الارض. واشارت الى ان كافة الاطراف المعنية بما فيها الوسطاء الدوليون والاقليميون يعملون بجدية للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة الجمود الراهنة في ملف وقف اطلاق النار بقطاع غزة.
مقاربات جديدة لملف السلاح والموظفين في غزة
وبينت المصادر ان هناك تحركات حثيثة لدمج الرؤى التركية والمصرية في مقترح موحد وشامل يتم عرضه لاحقا بشكل رسمي لضمان نضج الاتفاق وتجنب اخفاقات الجولات السابقة التي لم تحقق اختراقا ملموسا. واضافت ان النقاشات الجارية تركز بشكل اساسي على صياغة مقاربة اقل حدة فيما يتعلق بملف السلاح وتسوية اوضاع الموظفين في القطاعين المدني والعسكري لضمان استيعابهم او ايجاد حلول توافقية بشانهم. وشددت على ان الحركة ترفض بشكل قاطع اي صيغة توحي بالاستسلام او التخلي عن ترسانتها العسكرية لكنها في الوقت نفسه منفتحة على توقيع اتفاقيات ملزمة تضمن مصالحها وتنهي المعاناة الانسانية في القطاع.
تحديات المشهد السياسي وتأثيرات الصراع الاقليمي
واكدت المصادر ان نجاح هذه المساعي يصطدم بعقبات عدة ابرزها التخوف من تعنت الجانب الاسرائيلي ومحاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقلة اي تفاهمات لا تتوافق مع رؤيته الامنية المتشددة. واوضحت ان المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار لا تزال عالقة بسبب التباين في الاولويات حيث تصر الحركة على تنفيذ التزامات المرحلة الاولى المتعلقة بفتح المعابر وزيادة المساعدات قبل الانتقال لاي ملفات اخرى. وخلصت الى ان القيادة في الخارج والداخل تعمل بتنسيق عال لملء الفراغ السياسي والتعامل مع الضغوط الدولية بما يحفظ الهيكلية التنظيمية للحركة ويضمن استمرارية المقاومة في ظل تعقيدات المشهد الاقليمي الراهن.
