تتواصل فصول المعاناة في غزة وجنوب لبنان حيث يواجه المدنيون واقعا مريرا يتمثل في استهداف مباشر للعائلات ومحوها من السجل المدني في مشاهد مكررة تعكس حجم العدوان. واكد مراقبون ان هذه الجرائم لا تفرق بين زمان ومكان حيث اصبح الهدف الواضح هو تصفية الوجود العائلي عبر القصف الجوي المكثف للمنازل المأهولة. وبينت التقارير الميدانية ان بلدة المارونية في جنوب لبنان شهدت مجزرة مروعة ادت الى ابادة عائلة العبد الله بالكامل وتحويل منزلهم الى ركام في لحظات خاطفة.

استهداف ممنهج للمدنيين

واضافت المصادر ان المشهد تكرر في قطاع غزة حيث استهدف الطيران الحربي شقة سكنية في شارع المخابرات شمال غربي المدينة مما اسفر عن استشهاد خمسة افراد من عائلة لبد ومحوهم من السجل المدني تماما. واظهرت المشاهد المتداولة محاولات يائسة من قبل الاهالي لاخماد الحرائق التي اندلعت في المبنى وسط حالة من الصدمة والذهول امام هول الدمار. واشار شهود عيان الى ان الطفلة حلا حسن رباح لبد البالغة من العمر تسع سنوات تعد الناجية الوحيدة من هذه المجزرة بعد ان فقدت كافة افراد اسرتها تحت الانقاض.

تداعيات الحرب وسياسات الابادة

واكدت بيانات رسمية ان الاحتلال ارتكب خلال فترة العدوان الاف المجازر التي اسفرت عن مسح الاف العائلات من السجل المدني الفلسطيني بشكل نهائي. واوضح مختصون ان سياسات الابادة لا تقتصر على القصف الجوي فحسب بل تشمل ايضا تقييد المساعدات الانسانية والحصار المفروض الذي يزيد من معاناة الناجين. وشدد ناشطون على ان هذه الجرائم تمثل توحشا يستهدف المدنيين في منازلهم مما جعل العائلات تعيش في حالة ترقب دائم لقوائم الشهداء التي لا تتوقف عن التزايد يوما بعد يوم.