حققت اللاعبة البولندية مايا خفالينسكا مفاجأة من العيار الثقيل في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، حيث تمكنت من حجز مقعدها في المباراة النهائية بعد فوز مثير على منافستها ديانا شنايدر بمجموعتين دون رد بواقع 7-6 و6-4. هذا الانتصار التاريخي جعل منها أول لاعبة قادمة من التصفيات تبلغ نهائي رولان غاروس في عصر الاحتراف، لترسم بذلك مسيرة خيالية لا تزال أصداؤها تتردد في أرجاء ملعب فيليب شاترييه.

واضافت خفالينسكا التي تبلغ من العمر 24 عاما عقب نهاية اللقاء أنها تعيش حالة من الذهول وكأنها في حلم لا ترغب في الاستيقاظ منه، موضحة أن التحدي البدني كان كبيرا للغاية خاصة مع تلاحق المباريات ضد نخبة لاعبات العالم. وشددت اللاعبة البولندية على أنها رغم شعورها بالإرهاق إلا أنها لا تنوي التذمر، مؤكدة أن الوصول إلى نهائي بطولة كبرى يتطلب بذل أقصى درجات الجهد والتضحية داخل الملعب.

وبينت خفالينسكا أن تعاملها مع الضغوط النفسية خلال المباريات يعتمد على محاولة الحفاظ على رباطة الجأش رغم العاصفة التي تضج في داخلها، كاشفة أن هذا الأسلوب هو سر تفوقها في اللحظات الحاسمة. وأكدت أن الفوز في الشوط الفاصل بالمجموعة الأولى كان نقطة التحول التي منحتها الثقة اللازمة للسيطرة على مجريات اللقاء، مبينا أن دقة ضرباتها كانت العامل الحاسم في كسر إرسال منافستها في التوقيت المناسب.

طريق ممهد نحو التتويج التاريخي

وكشفت اللاعبة عن تطلعها الكبير للمواجهة النهائية المرتقبة ضد الروسية ميرا اندرييفا التي تألقت بدورها في نصف النهائي، موضحة أنها تابعت أداء منافستها وتدرك تماما قوة مستواها الفني. وأظهرت خفالينسكا استعدادها التام للوقوف تحت الأضواء في نهائي البطولة، مشددة على أن تجربتها الحالية تعد إضافة نوعية لمسيرتها الاحترافية التي بدأت تأخذ منحى تصاعديا مبهرا.

واكدت خفالينسكا في ختام حديثها أنها ستبذل كل ما في وسعها خلال المباراة النهائية لتتويج رحلتها المذهلة من التصفيات وحتى منصة التتويج، واصفة هذه الفرصة بأنها تتويج لعمل شاق ومستمر. واضافت أن الجمهور كان الداعم الأكبر لها في اللحظات الصعبة، وهو ما منحها طاقة إضافية للاستمرار في تقديم مستويات قوية حتى حسمت التأهل بضربة أمامية متقنة أنهت بها طموحات شنايدر في البطولة.