شهدت قرية بيتين شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة ليلة دامية انتهت بارتقاء الشاب هيثم عز الدين عمر حميده البالغ من العمر ثمانية عشر عاما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها ان الارتباط المدني ابلغها رسميا باستشهاد الشاب واحتجاز جثمانه لدى القوات التي اقتحمت المنطقة وسط ظروف ميدانية متوترة للغاية. وبينت التقارير ان عملية الاقتحام تخللها اندلاع مواجهات عنيفة استخدمت خلالها القوات الاسرائيلية الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى الى اشتعال النيران في اراض زراعية داخل القرية.
تفاصيل الاعتداء ومنع الطواقم الطبية
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تلقت بلاغا عاجلا بوجود اصابة خطيرة قرب تقاطع الطرق المحاذي لمستوطنة بيت ايل. واضافت الجمعية ان سيارات الاسعاف تحركت فورا نحو موقع الحدث لمحاولة انقاذ الشاب المصاب الا ان جنود الاحتلال فرضوا طوقا عسكريا ومنعوا المسعفين من الوصول اليه او تقديم اي اسعافات اولية له. وشددت الطواقم الطبية على ان الجيش رفض تسليم الجثمان واجبر المسعفين على مغادرة المكان بالقوة في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تكفل حرية العمل الانساني.
تصاعد وتيرة الاحداث في الضفة
وكشفت الاحصائيات الميدانية ان هذه الحادثة تاتي في ظل تصاعد مستمر للاعتداءات التي يشنها جنود الاحتلال والمستوطنون في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية منذ بداية الحرب على غزة. واظهرت البيانات الموثقة ارتفاعا كبيرا في اعداد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا خلال عمليات الاقتحام والمداهمات اليومية التي تنفذها القوات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة. واكد مراقبون ان الاوضاع الميدانية تشهد تدهورا خطيرا في ظل استمرار سياسة اطلاق الرصاص الحي تجاه المواطنين ومنع الطواقم الطبية من ممارسة عملها الانساني في انقاذ الجرحى.
