شهدت منطقة تل رميدة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية واقعة مأساوية مساء اليوم الجمعة، حيث ارتقى رضيع فلسطيني لم يتجاوز سبعة اشهر من عمره بعد تعرض عائلته لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي. واكدت مصادر طبية فلسطينية ان الرضيع سام فهد ابو هيكل فارق الحياة على الفور في موقع الحادث، بينما تعرض والداه لاصابات متوسطة استدعت نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وكشفت شهادات من محيط الحادث ان العائلة كانت تستقل سيارتها بالقرب من حاجز 17 حينما فوجئوا بوجود مركبات عسكرية وجنود في المنطقة، مما دفعهم لايقاف السيارة قبل ان تباغتهم الاعيرة النارية التي ظنوا في البداية انها تحذيرية. واوضحت جدة الطفل في حديثها ان المشهد كان مروعا حيث تحولت لحظات الهدوء الى فاجعة راح ضحيتها طفل بريء وسط ظروف ميدانية معقدة.
وبين الجيش الاسرائيلي في روايته الاولية ان جنوده رصدوا مركبة تسير بسرعة باتجاههم مما دفع احد الجنود لاطلاق طلقات فردية، زاعما ان التحقيقات الاولية اظهرت ان المصابين مدنيون غير متورطين في اي نشاط عدائي. واضاف المتحدث العسكري ان الحادث يخضع للمراجعة والتدقيق وسيتم رفع النتائج للجهات المختصة للوقوف على ملابسات ما جرى.
توترات مستمرة في قلب الخليل
وشدد مراقبون على ان منطقة تل رميدة تعد من اكثر المناطق سخونة في الضفة الغربية، حيث يعيش المستوطنون في بؤر استيطانية محصنة وسط احياء فلسطينية مكتظة تحت حماية عسكرية مشددة. واشار تقارير حقوقية دولية الى ان هذا الواقع الميداني يخلق احتكاكات يومية مستمرة، مما يضع المدنيين الفلسطينيين في مواجهة مباشرة مع مخاطر الاعيرة النارية والقيود العسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال في المنطقة.
واظهرت بيانات حديثة ان التواجد الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشهد توسعا مستمرا، وهو ما يفاقم من حدة التوترات الامنية والاجتماعية في المنطقة. واكدت جهات حقوقية ان استمرار هذه السياسات يهدد حياة المدنيين ويزيد من وتيرة العنف في ظل غياب افق سياسي واضح ينهي حالة الصدام الميداني اليومي.
