كشف خبراء القانون الدستوري عن وجود ترقب لصدور ارادة ملكية سامية تدعو مجلس الامة للانعقاد في دورة استثنائية خلال الفترة القادمة. واوضح المختصون ان هذه الخطوة تاتي لسد الفراغ التشريعي بين انتهاء الدورة العادية الحالية وبدء الدورة المقبلة في شهر تشرين الاول. واكدوا ان حالة عدم الانعقاد التي يعيشها البرلمان حاليا تستوجب تحركا سريعا لانجاز حزمة من التشريعات الضرورية التي احالتها الحكومة الى السلطة التشريعية.
اولويات العمل تحت قبة البرلمان
وبينت التحليلات القانونية ان مشروع قانون الادارة المحلية يتصدر قائمة الاولويات التشريعية نظرا لارتباطه المباشر بالاستحقاق الديمقراطي الذي نص عليه الدستور. واضاف المحللون ان تعديل قانون الجامعات الاردنية بات ضرورة ملحة لتجاوز التعارض القانوني مع قانون التربية والتعليم الجديد فيما يخص تشكيل مجالس الامناء. وشددوا على ان الحكومة تسعى لضمان توافق القوانين قبل نفاذ التشريعات الجديدة لضمان استقرار العمل المؤسسي في قطاع التعليم.
قيود الدورة الاستثنائية ومحدداتها
واوضح المختصون ان الدورة الاستثنائية تتميز بطبيعة خاصة تختلف عن الدورات العادية من حيث الصلاحيات والمهام. واكدوا ان جدول اعمال هذه الدورة مقيد حصرا بما يرد في الارادة الملكية السامية ولا يحق لمجلس النواب مناقشة اي بنود خارج هذا النطاق. وبينوا ان المشرع الدستوري حدد اليات واضحة لدعوة المجلس سواء بمبادرة ملكية او عبر عريضة موقعة من الاغلبية المطلقة للنواب.
طبيعة العمل الرقابي والتشريعي
واشار الخبراء الى ان الوظيفة الرقابية للمجلس تتوقف فعليا خلال انعقاد الدورة الاستثنائية لتنحصر الصلاحيات في الجوانب التشريعية المحددة سلفا. واضافوا ان هذا التنظيم الدستوري يهدف الى تركيز جهود السلطة التشريعية على ملفات محددة تتطلب انجازا عاجلا لخدمة الصالح العام. وخلصوا الى ان التزام المجلس بجدول الاعمال هو جوهر العمل في هذه الدورة لضمان عدم تشتت الجهود البرلمانية بعيدا عن الاولويات الوطنية المقررة.
