غادر قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون بيروت متوجها نحو جمهورية باكستان الاسلامية في زيارة رسمية تستغرق عدة ايام تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير رئيس اركان الجيش وقائد قوات الدفاع الباكستانية. وتاتي هذه الخطوة الدبلوماسية العسكرية في ظل تطورات اقليمية متسارعة وتحديات امنية تفرض نفسها على الساحة اللبنانية والمنطقة برمتها.

واوضحت مصادر مطلعة ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة نظرا للدور الذي تلعبه باكستان في المشهد السياسي والعسكري الاقليمي ومحاولات تقريب وجهات النظر لخفض التصعيد في منطقة الشرق الاوسط. واكدت المؤسسة العسكرية ان هذه الزيارة تهدف الى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين اللبناني والباكستاني وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية والامنية المشتركة.

وبينت المعطيات ان جدول اعمال القائد يتضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين العسكريين في باكستان لبحث سبل الدعم الممكنة للمؤسسة العسكرية اللبنانية في هذه المرحلة الحرجة. واضافت المعلومات ان هذه الرحلة تعكس الحرص اللبناني على الانفتاح على الشركاء الدوليين والاقليميين لضمان استقرار البلاد وحماية امنها الوطني في مواجهة التهديدات المحدقة.

ابعاد التحرك العسكري اللبناني نحو باكستان

وشدد خبراء استراتيجيون على ان اختيار باكستان كوجهة لقائد الجيش يشير الى رغبة لبنان في توسيع نطاق تحالفاته العسكرية بعيدا عن المسارات التقليدية. وذكرت تقارير ان التنسيق بين القيادتين العسكريتين قد يفتح الباب امام برامج تدريبية مشتركة وتطوير للقدرات اللوجستية التي يحتاجها الجيش اللبناني حاليا.

وكشفت مصادر عسكرية ان الزيارة قد تتطرق ايضا الى ملفات امنية اقليمية واسعة النطاق حيث تسعى باكستان لتعزيز دورها كوسيط فاعل في الازمات الراهنة. واوضحت ان التوقيت الذي اختير لهذه الزيارة لا ينفصل عن الرغبة في تحصين الموقف اللبناني داخليا وخارجيا وتأمين مظلة دعم دولية تعزز من قدرة الجيش على القيام بمهامه الميدانية.