شهدت بلدة الخضر الواقعة الى الجنوب من مدينة بيت لحم حادثة اعتداء جديدة نفذتها مجموعة من المستوطنين استهدفت مواطنا فلسطينيا ونجله اثناء تواجدهما في ارضهما الزراعية. وقد وقع الهجوم في منطقة القصير حيث تفاجأ المزارعون بهجوم مباشر بالحجارة مما اسفر عن اصابات جسدية متفاوتة واضرار مادية لحقت بمركبتهما الخاصة.

واكدت مصادر محلية ان المعتدين تعمدوا استهداف المواطن علي سليمان صبيح البالغ من العمر ثمانية وستين عاما ونجله سائد الذي يبلغ من العمر ثلاثين عاما خلال قيامهما باعمال الفلاحة والزراعة في ارضهما. وبينت المعطيات الميدانية ان اربعة مستوطنين شاركوا في عملية الرشق بالحجارة بشكل كثيف مما ادى الى اصابة الاب ونجله بجروح وكدمات في انحاء متفرقة من جسديهما.

واضاف شهود عيان ان الاعتداء لم يتوقف عند ضرب المزارعين بل امتد ليشمل تحطيم مصابيح المركبة الخاصة بهما في محاولة لترويعهما ودفعهما لترك ارضهما. واوضحت التقارير الاولية ان حالة المصابين استدعت تدخلا طبيا عاجلا لتقديم الاسعافات اللازمة لهما جراء الرضوض التي اصيبا بها نتيجة الاعتداء الغاشم.

تصاعد الانتهاكات في اراضي بيت لحم

وشدد اهالي بلدة الخضر على ان هذه الممارسات تأتي في اطار سلسلة من التضييقات المستمرة التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات. واشار السكان الى ان منطقة القصير اصبحت بؤرة متكررة لاعتداءات المستوطنين التي تهدف الى فرض واقع جديد على الارض ومنع اصحابها من الوصول اليها.

واوضح متابعون ان تكرار مثل هذه الاحداث يعكس حالة من الانفلات والتحريض المستمر ضد المواطنين العزل الذين يحاولون حماية ممتلكاتهم واراضيهم من اطماع التوسع الاستيطاني. وبينت الاحصائيات الميدانية ان وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة مما يضع حياة المزارعين وعائلاتهم تحت خطر دائم ومستمر.

وكشفت الحادثة عن حجم التحديات التي يواجهها المواطنون في محافظة بيت لحم حيث تتزايد الضغوط عليهم بهدف تهجيرهم من اراضيهم الزراعية. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان صمود المزارعين في ارضهم يظل خط الدفاع الاول في مواجهة هذه الممارسات التي تتنافى مع كافة القوانين والاعراف الدولية.