كشفت مصادر دبلوماسية اوروبية عن مساع فرنسية حثيثة تقودها باريس بالتنسيق مع حلفاء دوليين لزيادة الضغط على اسرائيل عبر فرض عقوبات نوعية تستهدف الافراد المتورطين في اعمال العنف داخل الضفة الغربية المحتلة. وتاتي هذه التحركات في ظل تنامي الاستياء الغربي من السياسات الحكومية الاسرائيلية وتوسع الانشطة الاستيطانية التي يرى مراقبون انها تعيق فرص حل الدولتين بشكل نهائي. واظهرت المشاورات الجارية ان العقوبات المرتقبة ستتخذ طابعا فرديا ووطنيا بدلا من كونها قرارات جماعية شاملة للاتحاد الاوروبي.

استراتيجية العقوبات الوطنية

واضافت المصادر ان هذه الاجراءات ستشمل تجميد الاصول المالية وحظر السفر للاشخاص الذين تثبت صلتهم باعمال العنف ضد الفلسطينيين حيث تعمل كل دولة على اعداد قوائمها الخاصة بعيدا عن الروتين البيروقراطي الاوروبي. وبينت التقارير ان غياب الاجماع داخل الاتحاد الاوروبي دفع العواصم المعنية للتحرك بشكل منفرد ومنسق لضمان تمرير هذه القرارات في اقرب وقت ممكن. واكد دبلوماسيون ان الدول المعنية بما فيها بريطانيا والنرويج تتكتم على تفاصيل القوائم لتجنب تهريب الاصول او اتخاذ تدابير استباقية من قبل المستهدفين.

مواجهة التوسع الاستيطاني

واوضح المتابعون للملف ان الخطوات الفرنسية تعكس تحولا في الموقف الدولي تجاه حكومة نتنياهو خاصة مع تصاعد حدة التوترات الميدانية في الضفة الغربية. وشدد الدبلوماسيون على ان الايام القليلة المقبلة قد تشهد اعلانات رسمية حول هذه العقوبات التي تهدف الى تقويض سياسة الامر الواقع التي تفرضها المستوطنات. وخلصت التقديرات الى ان هذا المسار يعد الخيار الاكثر واقعية حاليا للضغط على صناع القرار في اسرائيل لوقف الانتهاكات المتزايدة.