شهد قطاع غزة اليوم سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي، مما اسفر عن مقتل تسعة فلسطينيين في مناطق متفرقة، حيث تركزت الهجمات على مواقع تواجد النازحين مما ادى الى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين بشكل متسارع. واوضحت مصادر طبية ودفاع مدني ان غارة جوية استهدفت مخيم الجوازات بمدينة غزة تسببت في مقتل سبعة اشخاص واصابة خمسة عشر اخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وسط حالة من الاستنفار داخل الطواقم الاسعافية لانتشال الضحايا من تحت الانقاض. واكدت التقارير الميدانية ان مستشفى الشفاء استقبل جثامين الضحايا وبينهم ثلاث نساء، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيرة التحليق المكثف فوق سماء القطاع.
تداعيات القصف على النازحين في جنوب القطاع
وبين الدفاع المدني في جنوب القطاع ان قصفا اخر استهدف خيمة تؤوي نازحين في خان يونس، مما ادى الى مقتل الشاب مهند عثمان ياسين فروانة واصابة اثنين اخرين في توقيت كان يستعد فيه الضحية لاقامة حفل زفافه الذي تحول الى جنازة جماعية حزينة. واضافت عائلة الضحية ان الضربة كانت مباغتة واستهدفت خيمة بسيطة فوق سطح المنزل، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل غياب الاماكن الامنة للجوء. واشار مستشفى ناصر في خان يونس الى انه قدم الاسعافات الاولية للمصابين الذين وصلوا في حالة صعبة جراء شظايا الانفجار.
الجيش الاسرائيلي يعلق على العمليات العسكرية
وكشف الجيش الاسرائيلي عن استهدافه لما وصفه بقائد خلية في الجناح العسكري لحماس، زاعما ان المستهدف كان يشكل تهديدا مباشرا للقوات العاملة في الميدان وخطط لعمليات عسكرية مؤخرا. واوضح المتحدث باسم الجيش ان العمليات تاتي في اطار ملاحقة العناصر التي تخرق الهدنة المعلنة، في حين تستمر الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بخصوص خرق اتفاق وقف اطلاق النار. واظهرت ارقام وزارة الصحة في غزة ان اعداد القتلى منذ بدء الهدنة تجاوزت تسعمئة وخمسين شخصا، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لوقف نزيف الدماء المستمر في ظل تعثر المساعي السياسية للتهدئة.
