طالب الاتحاد الاوروبي بوقف فوري وشامل لجميع العمليات العسكرية المتبادلة بين اسرائيل ولبنان، مشددا على ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة يمثل نافذة حقيقية لانهاء الصراع طويل الامد، واعتبر الاتحاد ان هذه الفرصة يجب استغلالها بحكمة لترسيخ دعائم الامن والاستقرار في المنطقة بما يضمن عودة المدنيين الى منازلهم دون خوف.

وكشفت الممثلة العليا للشؤون الخارجية كايا كالاس عن تطلع التكتل الاوروبي الى انخراط الجانبين في مفاوضات مباشرة تتسم بالجدية والمسؤولية، داعية كافة الاطراف الى التمسك بنصوص الاتفاق ورفض اي اشتراطات جديدة قد تعرقل مسار التهدئة، واكدت ان المرحلة الحالية تتطلب حكمة سياسية لتجاوز العقبات التي تمنع تحقيق سلام دائم.

وبين الاتحاد الاوروبي ضرورة انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع دعوة صريحة لاسرائيل للانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية، واوضحت المواقف الاوروبية ان استمرار التصعيد العسكري يفاقم المعاناة الانسانية والاقتصادية التي يتحمل عبئها الشعب اللبناني بشكل غير مقبول.

دعم دولي لسيادة لبنان وتعزيز المؤسسات الامنية

واكد الاتحاد التزامه بدعم الحكومة اللبنانية في مساعيها الرامية لبسط سيادة الدولة واحتكار السلاح على كامل التراب الوطني، واشار الى ان الحزمة المالية الجديدة المخصصة للقوات المسلحة اللبنانية بقيمة 100 مليون يورو تهدف بشكل مباشر الى تمكين الجيش من اداء مهامه الوطنية بفعالية، لافتا الى ان هذا الدعم يمثل ركيزة اساسية لاستعادة الاستقرار الداخلي.

وشدد البيان على اهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701، والذي يحث على احترام سيادة لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، واضاف ان حماية المدنيين والبنية التحتية تعد اولوية قصوى تتطلب من جميع الاطراف الامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي الانساني في كافة الظروف.

وتابع الاتحاد دعمه الكامل لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان، مستنكرا بشدة الاعتداءات التي تطال حفظة السلام، واكد ان استشهاد عناصر من القوات الدولية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويستوجب محاسبة المسؤولين، معربا عن ضرورة استمرار الدور الاممي لضمان تطبيق القرارات الدولية وتجنب الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.