شهدت العاصمة المصرية القاهرة انطلاق جولة مفاوضات جديدة ومصيرية بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين، وذلك في مسعى حثيث لإنقاذ اتفاق غزة من التعثر في ظل مؤشرات مقلقة حول نوايا اسرائيل توسيع نطاق عملياتها العسكرية والسيطرة على مساحات اضافية داخل القطاع فيما يعرف بالخط الاصفر.
واضافت تقارير ميدانية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لم تتوقف، حيث اسفرت الغارات الاخيرة عن مقتل تسعة فلسطينيين في حوادث دموية طالت مدنيين، من بينهم شاب كان يستعد لزفافه في وقت قريب، وسط استهداف مباشر لقيادات عسكرية تابعة لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي.
وبينت مصادر مطلعة ان تل ابيب وجهت رسائل تحذيرية شديدة اللهجة عبر وسطاء الى حماس وبقية الفصائل، مؤكدة انها قد تلجأ الى توسيع نطاق العمليات العسكرية الميدانية وتنفيذ عمليات اغتيال نوعية اذا لم يتم التوصل الى تفاهمات ملموسة خلال الايام المقبلة.
تصاعد التوتر الميداني وتداعياته على مسار التفاوض
واكدت التطورات الميدانية في الضفة الغربية اتساع رقعة العنف، حيث وثقت تقارير وقوع حادثة مفجعة عند احد الحواجز العسكرية، حين اطلقت قوات الاحتلال النار على رضيع فلسطيني كان في احضان والدته داخل سيارة العائلة، مما يعكس حالة التوتر الامني الكبير التي تسبق وتواكب جلسات الحوار في القاهرة.
وتابعت مصادر سياسية ان هذه الضغوط الميدانية تهدف بشكل اساسي الى دفع الفصائل نحو تقديم تنازلات جوهرية في المفاوضات، بينما تصر الفصائل على ضرورة وقف العدوان كشرط اساسي لاي تقدم حقيقي في ملف الاتفاق المتعثر.
واوضحت التقارير ان المشهد العام يزداد تعقيدا مع استمرار سياسة التصعيد العسكري، مما يضع الوسطاء امام تحديات كبيرة لايجاد مخرج امن يضمن استقرار القطاع ويمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة وطويلة الامد.
