شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة في منطقة مضيق هرمز، حيث تبادلت القوات الايرانية والامريكية هجمات مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية في اختبار هو الاعنف للهدنة الهشة بين الطرفين. واعلن الحرس الثوري الايراني عن تحركات ميدانية استهدفت ناقلات نفط حاولت عبور الممر المائي دون تنسيق مسبق، مؤكدا انه قام باحتجاز احدى السفن بعد توجيه تحذيرات مباشرة لها.

واوضحت القيادة المركزية الامريكية في بيان لها انها تمكنت من اعتراض ستة صواريخ باليستية واربع طائرات مسيرة كانت موجهة نحو اهداف في الكويت والبحرين ومنطقة المضيق، مشيرة الى ان صاروخا سابعا اخطأ هدفه. واكدت وزارات الدفاع في كل من الكويت والبحرين نجاح قواتها في التصدي لعشرات الصواريخ التي اخترقت المجال الجوي للبلدين في مشهد يعكس حالة التوتر غير المسبوقة.

وشددت المملكة العربية السعودية في بيان رسمي على ادانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، مبينة انها تشكل تهديدا مباشرا للامن الاقليمي والدولي. واضاف مجلس التعاون الخليجي ان استمرار هذه الاعمال يعكس رغبة واضحة في تقويض جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

تحركات دبلوماسية وخطط نووية سرية

وبينت التقارير الواردة وجود تحركات دبلوماسية موازية للتهدئة، حيث كشفت مصادر عن اعتزام وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي اجراء سلسلة محادثات مع مسؤولين ايرانيين بهدف استئناف الوساطة بين طهران وواشنطن. واكد المراقبون ان هذه الخطوة تاتي في وقت تبدو فيه المسارات الدبلوماسية شبه متوقفة بسبب حدة الصراع الميداني.

وكشفت تقارير من واشنطن عن عقد اجتماع سري ضم المبعوثين الامريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع نحو مئة خبير في الشؤون النووية، بهدف وضع خطط جاهزة للتعامل مع المواد النووية الايرانية في حال التوصل الى اتفاق مستقبلي. واضافت المصادر ان هذه الخطط تهدف لضمان الجاهزية الامريكية في التعامل مع اي سيناريو طارئ قد يطرأ على الملف النووي الايراني.