بدات علاقة طهران بالملف الفلسطيني في مرحلة مبكرة تعود الى ما قبل انتصار الثورة الايرانية حيث قدمت حركة فتح الدعم والتدريب لمعارضين ايرانيين في لبنان. واظهرت تلك الحقبة تقاربا اوليا دفع الزعيم ياسر عرفات لزيارة طهران فور التغير السياسي هناك املا في بناء تحالف استراتيجي قوي. واوضح المحللون ان طموح ايران في السيطرة على القرار الفلسطيني اصطدم بشخصية عرفات المستقلة الذي رفض الانصياع لرؤية طهران وافتقار قادتها للحسابات السياسية الواقعية.

تحولات الاختراق الايراني للفصائل الفلسطينية

وبينت الوقائع ان طهران اتجهت بعد فشلها مع عرفات الى اختراق الساحة الاسلامية عبر دعم حركة الجهاد الاسلامي التي تبنت تكتيكات عسكرية مستوحاة من تجارب ايرانية سابقة. واضافت التقارير ان التغلغل الايراني توسع لاحقا ليشمل حركة حماس التي كانت تتبنى تحفظات في البداية قبل ان ينجح قائد فيلق القدس قاسم سليماني في استمالتها عبر التمويل والتسليح النوعي. وشدد المراقبون على ان هذا المسار تعزز بقوة خلال فترة قيادة يحيى السنوار مما ادى الى تغيرات جذرية في استراتيجية المواجهة الميدانية التي بلغت ذروتها في احداث طوفان الاقصى.